وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٢
أجل ، إنّ مملكة سليمان بن داود قد انصدعت بعد وفاته عام ٩٣٢ ق .م وانشقّت إلى مملكتين متصارعتين بعد أن كانت موحّدة :
إحداهما : مملكة إسرائيل الشماليةـ وعاصمتها شكيم وترصه ، ثم السامرة (سبسطية) في منطقة الأندلس .
والثانية : مملكة يهوذا الجنوبية وعاصمتها أورشليم[٣٢٦] .
وفي الإصحاح السابع عشر من الملوك الثاني ترىٰ تفاصيل تلك الأحداث[٣٢٧] .
وبعد خراب الهيكل وسبي بني إسرائيل من بلادهم إلىٰ بابل بطلت التقدمات والقرابين ووضعت الصلوات بدلاً منها إلى يومنا هذا[٣٢٨] . ومن هنا جاء الوضوء والصلاة اليهودي بدل التقدمات والقرابين .
قال الدكتور ظأظأ في الفصل الرابع من كتابه «الفكر الديني اليهودي أطواره ومذاهبه ـ الشعائر اليهودية / الصلاة» :
وأوّل تأدية شكر وعبادة من هذا القبيل كانت تقدمات قابيل وهابيل (تكوين ٤ / ٣ ـ ٤) . وسفر التكوين يذكر جملة صلوات متفرّقة وعبادات من الآباء من هذا القبيل . وتذكر الأسفار التالية في الكتاب أنواع التقدمات والقرابين التي قرَّ القرار عليها رسمياً ، وكانت تقسم على يد الكهنة ، في أمكنه مخصوصة للعبادة ، وتذكر أيضاً صلوات متفرّقة لرجال الله وأنبيائه ... .
ولذاك العهد لم تكن الصلاة محدّدة وإجبارية ، بل كانت تتلى ارتجالياً ، حسب الأحوال والاحتياجات الشخصية والعمومية ... .
[٣٢٦] تاريخ الديانة اليهودية: ٢٤، الصلاة في الشرائع القديمة: ١٣٢ -
[٣٢٧] انظر كتاب المقدّس (العهد القديم): ٦١٥ -
[٣٢٨] انظر الفكر الديني اليهودي: ١٤٢ -