وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥١
حمران وإفشاؤه سرّ استخلاف سعد بن أبي وقّاص على الكوفة
ذكر ابن شبّة في (تاريخه) سبباً آخر عن ضرب عثمان مولاه بحران ـ والظاهر أنّ الاسم مصحّف عن حمران لأنّه ليس لعثمان مولى وحاجب باسم بحران ـ والخبر هو :
حدّثنا علي بن محمّد ، عن عيسى بن يزيد ، عن شيخ من أهل مكّة ، عن عبد الملك بن حذيفة ، قال : قدم المغيرة بن شعبة على عثمان بمال من الكوفة ، فقال له أصحابه : كيف رأيت سرور أمير المؤمنين بما قدمت به عليه؟
قال : رأيت وجهاً لا يردّني على الكوفة أبداً .
قال : وما يدريك؟
قال : هو ما أقول لكم .
وجعل المغيرة لبحران حاجب عثمان جعلاً على أن يأتيه بخبر من يستعمل عثمان ، إذا استعمل أحداً على الكوفة .
فأتاه فقال : فقد استعمل سعد بن أبي وقّاص . فأتى المغيرةُ عثمانَ ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هل شكاني إليك أحد ، أو بلغك عنّي أمر كرهته؟
قال : وما ذاك؟
قال : لم عزلتني واستعملت سعداً؟!
قال : وكان ذاك؟
قال : نعم .
قال : ومن أخبرك؟
قال : الأمر أَشْيَع من ذلك .
فأرسل عثمان إلى سعد فأتاه ، فقال : هل أعلمتَ أحداً؟
قال : لا .
فأرسل إلى المغيرة ، فقال : والله لتخبرني من أخبرك أو لأسيلنَّ دمك ، قال :