وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٢
القُرَّاء إلى هذه الحقيقة فقط ، فعليهم التوقف في منقولات أمثال هؤلاء ، فقد ينقلون الصحيح وقد ينقلون الباطل ، وقد مرّ عليك كلام مالك بن أنس وأنّه أنكر على ابن إسحاق تتبعه غزوات النبي عن أولاد اليهود والذين أسلموا[٤٧٨] .
كما أنّ بين أولئك نصير بن عبدالرحمن ، الذي كان على شرطة معاوية ـ في خلافة عمر وعثمان ـ ثم غضب عليه معاوية وولّى غيره ، ثمّ أعاده فيما بعد ، وحكي أنّ عبد العزيز بن مروان كان يعود نصير بن عبد الرحمن إذا مرض[٤٧٩] ، ونصير هذا هو أبو موسى بن نصير صاحب الفتوحات في بلاد المغرب ، والذي قال عنه ابن كثير : نائب بني أمية في فتوح بلاد المغرب[٤٨٠] .
ونقل الشلبي عن كتاب العجائب والغرائب عن البيروني قوله : حدثنا أبي ، عن موسى بن نصير ، وكان يهودياً من أهل الكتاب فأسلم فأمّر على المغرب[٤٨١] .
ويؤيده ما جاء في تاريخ مدينة دمشق : وقيل : إنّ موسى بن نصير كان يقرأ الكتب فوجد أمر بني أمية ، فانقطع إلى مروان وهو بالمدينة ، ثم خرج إلى الشام ، ثم ترقّت أحواله[٤٨٢] .
وكذا بين أولئك محمد بن سيرين ـ المعروف بمفسر الأحلام ـ فقد روى ابن أبي شيبة في مصنفه عنه أنّه قال : كان كعب بن سوّار أدخله الكنيسة ووضع التوراة على رأسه واستحلف بالله[٤٨٣] .
[٤٧٨] الثقات لابن حبان ٧: ٣٨٢ -
[٤٧٩] الإصابة ٦: ٤٩٦ / ت ٨٨٦٩، الكامل في التاريخ ٤: ٢٥٢، وانظر نفح الطيب ١: ٢٤٠ -
[٤٨٠] تفسير ابن كثير ٢: ١٢٠ -
[٤٨١] اكام المرجان: ١٣٩ -
[٤٨٢] تاريخ دمشق ٦١: ٢١١ / ت ٧٧٥٨ -
[٤٨٣] مصنف ابن أبي شيبة ٤: ٣٠٠ / ح ٢٠٣٧٤ -