وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٢
لكن لمّا رأينا اختلاف الصحابة والتابعين[٦١٣] في ذلك ، وأنّ أحدهم يذهب إلى مسح الأرجل والآخر إلى غسلها ، بل يعترض أحدهم على الآخر ، أو ترى ابن عباس يحاكم الربيع بنت المعوذ في الإناء الذي توضّأ فيه رسول الله ، إلى غير ذلك ، ورأينا أنّ وراء غسل القدمين كان حمران (= طويدا اليهودي) ، وعثمان ـ الذي شبّهته عائشة بنعثل اليهودي ـ وعبد الله بن عمر بن العاص ـ الحاصل على زاملتين من اليهود ـ ومروان ـ الذي قال عنه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ١ (أنّها كفّ يهودية) [٦١٤] ـ ومعاوية الذي كان على صلات خطيرة مع أهل الكتاب عموماً وجب رفض هذا الوضوء الذي عرفنا خلفيّاته اليهودية .
وتأكّدت بدعية هذا الوضوء حين عرفنا بأنّ إحداثات عثمان ـ ومنها الوضوء
[٦١٣] خطّأنا في البحث التاريخي القول السائد عند العامة بأنّ عروة بن الزبير رجع عن رأيه في المسح على القدمين إلى القول بالغسل والذي جاء في مصنّف عبد الرزاق ١: ٢١ / ح ٦٠، ومصنّف ابن أبي شيبة ١: ٢٦ / ح ١٩٤، بما أخرجه الطحاوي بسنده عن عباد بن تميم عن عمه: أنّ النبيّ توضّأ ومسح على القدمين وأنّ عروة كان يفعل ذلك، (شرح معاني الآثار ١: ٣٥) .
كما قلنا بأنّ الحسن البصري كان يذهب إلى المسح على القدمين، انظر المصنّف لابن أبي شيبة ١: ٢٥ / ح ١٧٩، ومصنّف عبد الرزاق ١: ١٨ / ح ٥٣ -
هذا، وإنّ مذهب إبراهيم النخعي كان المسح على القدمين لما جاء عنه في الطبقات ٦: ٢٧٤، فقه إبراهيم النخعي ١: ١٣٩ -
وكذا هو مذهب الشعبي، انظر تفسير الطبري ٦: ١٢٩، مصنّف عبد الرزاق ١: ١٩ / ح ٥٦، تفسير غرائب القرآن ٢: ٥٥٧ -
ومذهب عكرمة، انظر تفسير الطبري ٦: ١٢٩، تفسير القرطبي ٦: ٩٢، التفسير الكبير ١١: ١٢٨، تفسير غرائب القرآن ٢: ٥٥٧ -
[٦١٤] انظر قول الإمام في نهج البلاغة ١ : ١٢٢ / الخطبة ٧٣، وأنساب الأشراف ٥ : ٢٦٣ ط قديم .