وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٦
أقدر عليك مع بوّابك هذا .
قال : فدعا الزهري بوّابه ، فقال : إذا جاء هذا فلا تمنعه[٩٣١] .
وقد قيل للزهري : الناس لا يعيبون عليك إلّا كثرة الدَّين ، قال : وكم ديني؟ إنّما ديني عشرون ألف دينار ، وأنا مليّ المحيا والممات ، لي خمسة أعين ، كل عين منها ثمن أربعين ألف دينار ، وليس يرثني إلّا ابن ابني هذا ، وما أبالي أن لا يرث عنّي شيئاً ، قال الوليد : وكان ابن ابنه فاسقاً[٩٣٢] .
ولو تابعت رحلات الزهري إلى الشام لوجدتها متعدّدة متكررة ، فقد كان يسافر إليها بين الحين والآخر في أيام عبدالملك بن مروان ، والوليد بن عبدالملك ، وسليمان بن عبدالملك ، حتى استقر في الشام سنة ١٠٠ أيام عمر بن عبدالعزيز ، حيث كتب له السنّة وسطع نجمه في ذلك العهد حتى عدّ من الفقهاء .
ولو راجعت تاريخ اليعقوبي مثلا لرأيته لم يذكر الزهري فيمن ذكرهم من الفقهاء على عهد عبدالملك بن مروان[٩٣٣] ولا على عهد الوليد بن عبدالملك[٩٣٤] ولا على عهد سليمان بن عبدالملك[٩٣٥] ، بل تراه يذكره في عداد الفقهاء أيام عمر بن عبدالعزيز[٩٣٦] ويزيد بن عبدالملك[٩٣٧] وهشام بن عبدالملك[٩٣٨] والذي توفي الزهري
[٩٣٠] تاريخ أبي زرعة: ٢٦٥ / ١٤٥١ -
[٩٣١] تاريخ دمشق لابن عساكر ٥٥: ٣٦٧ -
[٩٣٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٨٢ -
[٩٣٣] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٩٢ -
[٩٣٤] تاريخ اليعقوبي ٢: ٣٠٠ -
[٩٣٥] تاريخ اليعقوبي ٢: ٣٠٩ -
[٩٣٦] تاريخ اليعقوبي ٢: ٣١٥ -
[٩٣٧] تاريخ اليعقوبي ٢: ٣٢٩ -