وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٧
حدّث مِن حفظه فليس بشي[٧٤٥] .
وقال أبوبكر البرديجي : همّام صدوق ، يُكتَبُ حديثه ولا يُحتجُّ به[٧٤٦] .
وسُئل أبو زرعة عنه ، فقال : لا بأس به[٧٤٧] .
فالجميع مطبقون على سوء حفظه ، وأنّه إذا حدّث من كتابه كان صالحاً[٧٤٨] ، سوى يحيى بن سعيد القطان الذي لم يرضَ كتابه ولا حفظه . لكن همّاماً أضاع ما كتبه عن عطاء بن أبي رباح المُرْسِل ، قال أحمد بن حنبل : حدثنا عفّان ، قال همّام : كتبتُ عن عطاء كرّاسةً ووقعت مني[٧٤٩] .
وقد اعترف هو بعد ردح من الزمن بأنّه كان يخطئ في تحديثه بسبب عدم مراجعته لكتبه ؛ قال الحسن بن علي الحلواني : سمعت عفّان يقول : كان همّام لا يكاد يرجع إلى كتابه ولا ينظر فيه ، وكان يُخالف فلا يرجع إلى كتابه ، ثمّ رجع بعد فنظر في كتبه ، فقال : يا عفّان ، إنّا كنا نخطئُ كثيراً ، فنستغفر الله تعالى!![٧٥٠]
كما أن فيه عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج الأموي ، الذي كان عبداً لأمّ حبيب ، أو مولى لأمية بن خالد ، فإنه كان مشهوراً بالتدليس والإرسال ، وقد أجمع أئمة الرجال على أنّه يُحتج بحديثه إذا صرّح بالسماع ، وعدم الاحتجاج به إذا لم يصرّح بالسماع ، وهنا لم يصرح بالسماع واكتفى بالعنعنة «أي عن عطاء» ولم يقل
[٧٤٥] تهذيب التهذيب ١١: ٦١ -
[٧٤٦] تهذيب التهذيب ١١: ٦١ -
[٧٤٧] الجرح والتعديل ٩: ١٠٧ / ت ٤٥٧ -
[٧٤٨] لا صحيحاً كما زعم ابن مهدي .
[٧٤٩] الكامل في الضعفاء ٧: ١٣٠، من الترجمة ٢٠٤٧ له .
[٧٥٠] ضعفاء العقيلي ٤: ٣٦٨، من الترجمة ١٩٨٠ له .