وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٣
فالقرشيون والشاميون والبصريون والواسطيون والموالي الشعوبيون ، هم الذين كانوا يكيدون الإسلام ، ويعادون النهج المحمدي العلوي فقهاً وسياسةً ، ولكلّ منهم مآربه ومساربه ومشاربه ، وجماع هذه المفردات هو الخط القرشي الطامح الطامع ، فهو ملتقى الطرق المؤدية لضرب النبي وأهل بيته سياسيّاً وفقهيّاً واجتماعيّاً .
قال المرحوم السيد عبدالحسين شرف الدين : إنّ من أَلَمَّ بتاريخ قريش والعرب في صدر الإسلام يعلم أنّهم لم يخضعوا للنبوّة الهاشمية إلّا بعد أن تهشّموا ، ولم يبق فيهم من قوّة ، فكيف يرضون باجتماع النبوة والخلافة في بني هاشم؟![١٠٥٧]
بعد كلّ ما تقدم نأتي لنتابع قائمة رواة الوضوء العثماني الغسلي ، لنرى مواطن التكتّل والتحزب القرشي الموالي الشعوبي الشامي البصري الواسطي ـ عبر الحجّاج ـ ، ولنرى بعد ذلك المتكلّم فيهم والمقدوحين من الرواة ، ولنقف على باقي مواصفات الشبكة التي بثّت وضوء عثمان .
تطبيق لما سبق
وبإحصاء سريع للمرويات الوضوئية آنفة الذكر ورواتها ، وبملاحظة ماهياتهم وانتماءاتهم وميولاتهم ، يتبيّن لنا بشكل واضح خيوط شبكة الوضوء العثماني ، ذلك أننا بملاحظتنا للأسانيد العشرة المعتمدة الأولى وجدنا أنّ رواتها وخيوطها كلها ترتبط بالمدينة التي حَدَثَ بها هذا الوضوء الجديد المستحدث ، ثمّ البصرة والشام ، ومن بعد ذلك نرى الأسانيد الأخرى غير المعتبرة عند القوم تمتد كالاخطبوط لتطال بغداد ومصر والكوفة واليمن ومكة وواسط وبلاد العجم
[١٠٥٦] المراجعات: ٣٥٠ -