وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٣
وما قاله ابن تيمية في المنهاج :
الإسناد من خصائص هذه الأُمّة ، وهو من خصائص الإسلام ، ثمّ هو في الإسلام من خصائص أهل السنة ، والرافضة من أقلّ الناس عناية به ، إذ كانوا لا يصدِّقون إلّا بما يوافق أهواءهم ، وعلامة كذبه أنّه يخالف هواهم ، ولهذا قال عبد الرحمن بن مهدي : أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم ، وأهل الأهواء لا يكتبون إلّا ما لهم[٥١٧] .
فأتساءل : لو صحّ كلّ ذلك فمن هو أهل السنّة الذي يؤخذ حديثه ، ومن هو أهل البدعة التي يُترك حديثه في الوضوء؟ أحمران بن أبان أم غيره؟
وإذا كان العراق مسرحاً لحركة الوضع وكانوا يسمّونها دار الضرب[٥١٨] ، فلماذا ينسبون الكذب والوضع إلى المختار الثقفي ولا ينسبون ذلك إلى حمران وابن دارة الذي كان يخلو بهذا وذاك ليحدّثهم بوضوء عثمان!
وهل هذا هو الإسناد الذي دعا إليه ابن تيمية واعتبره من خصائص أهل السنّة؟
وهل الوضوء الغسلي المرويّ في صحاحه ومسانيده يُوافق أهواء الرافضة أم أهواء أهل السنة والجماعة؟ ومن الذي يجدّ في ترسيخ الوضوء الغسلي بالرأي ويقول بأنّ الغسل هو أنقىٰ من المسح وأنّ الغسل هو مسح وزيادة و ... . هل أهل السنّة والجماعة؟! أم الرافضة؟!
وهل حقّاً أنّ أهل العلم كتبوا ما لهم وما عليهم في رواة الوضوء الغسلي وخصوصاً حمران بن أبان ، أم إنّ حال هذا الرجل قد انكشف اليوم وبعد قرون؟
[٥١٧] منهاج السنة النبوية ٧: ٣٧ -
[٥١٨] منهاج السنّة النبوية ٢: ٤٦٨، والمنتقى في منهاج الاعتدال: ٨٨ -