وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٨
البصرة إلى خالد بن عبد الله .
وعلى كلّ حال ، فإنَّ مروان وحمران كانا وراء الفتن بدءاً من فتنة مقتل عثمان ، وختماً بانقسام المسلمين في الوضوء ، وباعتقادي أنّ دراسة دور حمران ومروان في مقتل عثمان مهم جدّاً وهذا ما نأمل بحثه في دراسة مستقلة إن شاء الله .
فحمران بن أبان مع كونه حاجباً لعثمان وكاتباً له ، ومورد ثقته ، نراه يخون مولاه عثمان عدّة مرّات ، أهمّها أنّه أفشى سرّ الخلافة .
حمران وإفشاؤه سرّ الخلافة
روي : أنّ عثمان اعتلّ علة اشتدّت به ، فدعا حمران بن أبان ، وكتب عهداً لمن بعده ، وترك موضع الاسم ، ثمّ كتب [عثمان] بيده : عبد الرحمن بن عوف ، وربطه وبعث به إلى أمّ حبيبة بنت أبي سفيان ، فقرأه حمران في الطريق ، فأتى عبد الرحمن فأخبره .
فغضب عبد الرحمن غضباً شديداً وقال : أستعمله علانية ويستعملني سرّاً؟!
ونُمي الخبر وانتشر بذلك في المدينة ، وغضب بنو أمية فدعا عثمان بحمران مولاه ، فضربه مائة سوط وسيّره إلى البصرة ، فكان سبب العداوة بينه وبين عبد الرحمن بن عوف[٥٨٦] .
وفي تاريخ دمشق وغيره عن الليث بن سعد :
أنّ عثمان بن عفّان اشتكى شكاةً خاف فيها فأوصى ، واستخلف عبد الرحمن بن عوف ، وكان عبد الرحمن في الحج ، وكان الذي ولي كتابَه ووصيّته حمران مولى عثمان ، فأمره أن لا يخبر بذلك أحداً ، فعوفي عثمان من مرضه ،
[٥٨٦] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٦٩ -