وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٣
ـ جعل يسألهم واحداً واحداً عن أنسابهم ، فيخبره كل واحد منهم بمبلغ معرفته بنسبه ، حتى سأل كيسان فذكر أنّه من عنزة ، وبحضرة أبي بكر يومئذ عباد بن رفاعة أحد بني هدم بن عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار فاستوهبه من أبي بكر وكان قد صار خالصاً له فوهبه له فأعتقه[٥٥١] .
فإذا وُهِبَ كيسان ـ من أبي بكر ـ لعباد بن رفاعة العنزي ، فلماذا لا نرى أحداً من بني النمر بن قاسط يستوهب حمران من أبي بكر إن كان منهم ومعروفاً عندهم نسبه وعشيرته ؟
فهل يرجع سبب عدم مطالبتهم به ، لكون هذه القبيلة قد فنيت؟ أو لعدم وجود أحد من رجالاتها في مجلس أبي بكر ؟
ولو كان أبو بكر قد قسم الموالي على قبائلهم ، فلماذا لا نرى اسم حمران في قبيلة النمر بن قاسط ؟
رابعها : أنّ ابن الكلبي نفسه من الموالي ، وجدُّهُ من سبي عين التمر ، فهو يجرّ النار لقرصه ، فلا يُقبل قوله هنا .
الدليل الثالث :
صرّح بعض المؤرّخين والكُتّاب أنّ أسرى عين التمر هم من الغلمان العرب الذين أسرهم كسرى ، إذ ذكر البكري (ت ٤٨٧ هـ) في معجم ما استعجم :
... وبكنيسة عين التمر ، وجد خالد بن الوليد الغلمة من العرب الذين كانوا رهناً في يد كسرى ، وهم متفرّقون بالشام والعراق ، ومنهم جدّ الكلبي العالم النسابة ، وجدُّ ابن أبي إسحاق الحضرمي
[٥٥١] الإصابة ٥: ٨٠ / ت ٦٢٩٨، بغية الطلب ٤: ١٧٥٢، ١٧٥٣، الأغاني ٤: ٥ مثل ما مر .