وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٨
قال : وكان على عرض الصحابة رجل فظّ غليظ ، يعرض عرضاً شديداً ، قال : فتخلّفتُ يوماً أو يومين فجبهني جبهاً شديداً ، فلم أعد لذلك التخلّف ... ولزمت عسكر عبد الملك وكنت أدخل عليه كثيراً ، قال : وجعلني وجعل عبدالملك فيما يسألني يقول : من لقيتَ؟ فجعلتُ أسمّي له وأخبره بمن لقيت من قريش لا أعدوهم [٩٠٤] .
فقال عبد الملك : فأين أنت عن الأنصار فإنّك واجد عندهم علماً؟ أين أنت عن ابن سيّدهم خارجة بن زيد [بن ثابت]؟ أين أنت عن عبدالرحمن بن يزيد بن جارية؟ قال : فسمَّى رجالاً منهم ، قال : فقدمت المدينة فسألتهم وسمعت منهم [٩٠٥] .
وأمّا فيما يخص موقف عبدالملك بن مروان من عليِّ بن أبي طالب فقد قال ابن شهاب : قدمت دمشق وأنا أريد الغزو فأتيت عبدالملك لأسلّم عليه ، فوجدته في قبة على فرش تفوت القائم ، والناس تحته سماطان ، فسلّمت وجلستُ ، فقال : يابن شهاب ، أتعلم ما كان في بيت المقدس صباح قتل ابن أبي طالب؟
قلت : نعم .
قال : هلم .
فقمتُ من وراء الناس[٩٠٦] حتى أتيت خلف القبة ، وحوَّل وجهه فأحنى عَلَيّ فقال : ما كان؟
[١] لاحظ اهتمام الزهري القرشي بفقه القرشيين، وإعراضه عن فقه الأنصار إلّا مَن سمّـاهم له عبدالملك بن مروان منهم من بعد!!!
[٩٠٤] المنتظم ٧: ٢٣٢ ـ ٢٣٤، تاريخ دمشق ٥٥: ٣٢٢ ـ ٣٢٤ والمتن منه، سير أعلام النبلاء ٥: ٣٣٠ ـ ٣٣١ -
[٣] لاحظ كيف أنّه يحدّثه بذلك سرّاً مخافة انتشار فضائل علی علیهالسلام -