وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٩
وقال : وأهل البصرة يفرِّطون فيمن يتشيّع بين أظهرهم لأنّهم عثمانيّون[٩٧٥] .
وكان بنو قشير العثمانيون في البصرة يؤذون أبا الاسود الدئلي لأنه كان علوّياً[٩٧٦] .
وقال البلاذري : وقد كانت جماعة من العثمانية كتبوا إلى معاوية يهنئونه بفتح مصر وقتل محمد بن أبي بكر ويسألونه أن يوجّه إلى البصرة رجلا يطلب بدم عثمان ليسمعوا له ويطيعوا ، فيقال إنّ ذلك حدا بمعاوية على توجيه ابن الحضرمي[٩٧٧] ...
ولما سيّر معاويةُ عبدَالله بن عامر الحضرمي إلى البصرة قال له : إنّ جُلَّ أهلها يرون رأينا في عثمان[٩٧٨] ...
قال عمرو بن محصن ـ وكان مع ابن الحضرمي ـ : فسمع بقدومنا أهل البصرة فجاءنا كلّ من يرى رَأْي عثمان بن عفان[٩٧٩] .
وقد بقيت هذه الحالة أمداً طويلا عندهم ، حتى أنّ محمد بن علي بن عبدالله العباسي ـ والد إبراهيم الإمام ـ أيّام دعوته لإسقاط الدولة الأموية ، قال لدعاته :
أمّا الكوفة وسوادها فهناك شيعة علي وولده . وأما البصرة وسوادها فعثمانية تدين بالكفّ ... وأمّا الشام فليسوا يعرفون إلّا آل أبي سفيان وطاعة بني مروان عداوة راسخة وجهل متراكم[٩٨٠] ...
فالبصرة إذن عثمانية ، وهي قطعة من الشام في عثمانيتها وبغضها لعلي
[٩٧٤] تهذيب التهذيب ٧: ٣٦١ / ت ٦٧١ لعمارة بن جوين .
[٩٧٥] انظر تاريخ دمشق ٢٥: ٢٠١ -
[٩٧٦] أنساب الأشراف ٢: ٤٢٥ / ترجمة أميرالمؤمنين .
[٩٧٧] أنساب الأشراف ٢: ٤٢٣، شرح النهج ٤: ٣٥ -
[٩٧٨] الغارات ٢: ٣٧٨، شرح النهج ٤: ٣٧ -
[٩٧٩] انظر البلدان للهمداني: ٦٠٤، وعيون الأخبار ١: ٣٠٣، ومعجم البلدان ٢: ٣٥٢ -