وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٢
وقد تغيّر لوني ، فقال : «اسكن يا داود ، هذا هو الكفر أو ضرب الأعناق» .
قال : فخرجنا من عنده ، وكان ابن زربي إلى جوار بستان أبي جعفر المنصور ، وكان قد ألقي إلى أبي جعفر أمر داود بن زربي ، وأنّه رافضيّ يختلف إلى جعفر بن محمد .
فقال أبو جعفر المنصور : إنّي مطّلع إلى طهارته ، فإن هو توضّأ وضوء جعفر ابن محمد ـ فإني لأعرف طهارته ـ حقّقت عليه القول وقتلته .
فاطّلع وداود يتهيّأ للصلاة من حيث لا يراه ، فأسبغ داود بن زربي الوضوء ثلاثاً ثلاثاً كما أمره أبو عبد الله ، فما تمّ وضوءه حتّى بعث إليه أبو جعفر المنصور فدعاه .
قال : فقال داود : فلمّا أن دخلت عليه رحّب بي ، وقال : يا داود قيل فيك شيء باطل ، وما أنت كذلك ، قد اطلعت على طهارتك وليس طهارتك طهارة الرافضة ، فاجعلني في حلّ ، وأمر له بمائة ألف درهم .
قال : فقال داود الرقي : التقيت أنا وداود بن زربي عند أبي عبد الله ١ ، فقال له داود بن زربي : جعلت فداك حقنت دماءنا في دار الدنيا ، ونرجو أن ندخل بيمنك وبركتك الجنة .
فقال أبو عبد الله ١ : فعل الله ذلك بك وبإخوانك من جميع المؤمنين ، فقال أبو عبد الله ١ لداود بن زربي : حدّث داود الرقي بما مرّ عليكم حتّى تسكن روعته .
فقال : فحدّثته بالأمر كلّه .
قال : فقال أبو عبد الله ١ : «لهذا أفتيته ، لأنّه كان أشرف على القتل من يد هذا العدو» ثمّ قال : يا داود بن زربي توضّأ مثنى مثنى ولا تزيدن عليه ، فإنك إن