وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٣
زدت عليه فلا صلاة لك[١٥٠] .
فالإمام الصادق علم السياسة المنصورية التي تتحيّن الفرص ، وعلم أنّ داود بن زربي قد وشي به إلى السلطة عبر الوضوء الثنائي المسحي ، فعالج الموقف علاجاً حكيماً .
والذي يتضح هنا هو اتخاذ المنصور هذه المفردة الوضوئية كرقم يدل على متابعة مدرسة التعبد المحض والتحديث ، وهي مدرسة جعفر بن محمد الصادق ، وكان هذا الرقم كافياً لقتل من يؤمن به .
المهدي والوضوء
وكان نفس هذا المسلك عند المهدي العباسي ، فإنه كان يريد معرفة المخترقين لجدار سلطته عبر الوضوء النبوي الصحيح ، وكان داود بن زربي أيضاً محطّ النظر في قضية الوضوء ، ممّا يعني أنّ الجواسيس كانوا يؤكّدون على مفردة الوضوء الثنائي المسحي أيضا في معرفة المخالفين للسلطة العباسية ولمدرسة الاجتهاد والرأي .
فعن داود بن زربي قال : سألت الصادق عن الوضوء؟ فقال لي : «توضّأ ثلاثا ثلاثا» .
ثمّ قال لي : أليس تشهد بغداد وعساكرهم؟! قلت : بلى .
قال داود : فكنت يوما أتوضأ في دار المهدي ، فرآني بعضهم وأنا لا أعلم به ، فقال : كذب من زعم أنك رافضي وأنت تتوضأ هذا الوضوء .
[١٥٠] رجال الكشي ٢: ٦٠٠ رقم ٥٦٤ - وعنه في وسائل الشيعة ١: ٤٤٣ / ١١٧٢ -