وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٤
قال : فقال لهما : ويحكما ، وهل كان غير ما صنعت وقد صلّيتهما مع رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، ومع أبي بكر وعمر رضي الله عنهما .
فقال لهما : أنّه صلاهما مع النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم وأبي بكر وعمر قصرا .
قالا : فإنّ ابن عمّك قد كان أتمّها ، وإنّ خلافك إيّاه له عيب ، قال : فخرج معاوية إلى العصر فصلّاها بنا أربعاً[١٢٧] .
وكذلك تابع عثمان في الجمع بين الأختين بملك اليمين[١٢٨] ، وكذلك ترك معاوية التكبير المسنون في الصلاة لترك عثمان ، وتركه زياد بن أبيه لترك معاوية[١٢٩] .
ومثله فعل في تركه التلبية في الحج[١٣٠] ، حيث نصّوا على أنّ النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم وأبا بكر وعمر أهلّوا ولم يذكروا عثمان[١٣١] ، هذا إلى غيرها من المفردات الفقهية .
وكذلك كانت خطوات معاوية في تقرير قاعدة «من غلب» بعد أن كان يعتقدها عثمان ، مضافا إلى مفاهيم عقائدية ركّزها معاوية يعود نفعها لتثبيت أركان الحكم الأموي وعلى رأسه أفكار عثمان ، والّذي يهمنا هو تبنّيه لفقه عثمان ، وتأثير ذلك على الوضوء .
لقد سار الفقه الأموي على خطى عثمان ، فراح يستفيد من «أسبغ الوضوء» و«ويل للأعقاب من النار» لترسيخ الوضوء العثماني .
[١٢٧] انظر مسند أحمد ٤: ٩٤ / ١٦٩٠٣، مجمع الزوائد ٢: ١٥٧، رواه أحمد ورجاله موثقون وروى الطبراني بعضه في الكبير .
[١٢٨] الدرّ المنثور ٢ : ٤٧٧ -
[١٢٩] فتح الباري ٢: ٢٧٠ / ٧٥١ -
[١٣٠] سنن النسائي (المجتبى) ٥: ٢٥٣ / ٩٧، سنن البيهقي ٥: ١١٣ / ٩٢٣٠ -
[١٣١] انظر المحلى ٧: ١٣٦ -