وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٣
وأنس بن مالك وجابر بن عبدالله الأنصاري وغيرهم؟ فعلى أيّ شي يدل هذا؟
فلنقف هنيئة مع الزهري في شخصيته ومواقفه ودوره في ترسيخ فقه الحكّام .
من هو الزهريّ؟
هو محمّد بن مسلم بن عبيدالله بن عبدالله بن شهاب الزهري ، نسبة إلى زهرة بن كلاب ، ولد في المدينة المنورة بين سنَتَي ٥١ و٥٨ ، والمشهور أنه ولد سنة ٥١ أو ٥٢ ومات في الشام ودفن فيها سنة ١٢٤ هـ وهو ابن اثنتين أو ثلاث وسبعين سنة .
روي أنه قيل للزهري : هل شهد جدك بدراً؟ فقال : نعم ، ولكن من ذلك الجانب ، يعني أنه كان في صفّ المشركين ، وكان أبوه مسلم مع مصعب بن الزبير [٩٠٠] .
قال الزهري وهو يصف حاله وكيفيّة اتصاله بعبد الملك بن مروان :
نشأت وأنا غلام لا مال لي من الديوان ، وكنت أتعلّم نسب قومي من عبدالله بن ثعلبة بن صعير العَدَوي ، وكان عالماً بنسب قومي .
فأتاه رجل فسأله عن مسألة من الطلاق فعيَّ بها ، وأشار له إلى سعيد بن المسيب ، فقلت في نفسي : ألا أراني مع هذا الرجل المسنّ يذكُرُ أنَّ رسول الله مسح على رأسه وهو لا يدري ما هذا؟
فانطلقتُ مع السائل إلى سعيد بن المسيب ، فسأله فأخبره .
فجلست إلى سعيد وتركت عبدالله بن ثعلبة ، وجالست عروة بن الزبير ، وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة ، وأبا بكر بن عبدالرحمن بن الحارث حتى فهمت .
فرحلت إلى الشام فدخلت مسجد دمشق فأتيت حلقة وجاه المقصورة ،
[٩٠٠] وفيات الاعيان ٤: ١٧٨، من الترجمة ٥٦٣، للزهري .