وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٣
فقلت له : ما يوقفك هنا؟ قال : هذا مفتاح الجنة دفعه إليَّ رسولُ الله ٠ وقال : حتى أَزورَ الرب فكُن أميني في السماء كما كُنت أميني في الأرض[١٣٣٣] .
وقال إسماعيل بن إبراهيم بن أبي جعفر المصيصي : رأيت الحارث بن عطية في النوم فقلت : ما فعل الله بك يا أبا عبدالله؟ فقال : غفر لي ، قلتُ : فابن المبارك؟ قال : بخ بخ إنّ ابن المبارك في عليّين ممن يلج على الله في كل يوم مرتين[١٣٣٤]!!
l ومثل ذلك مخاريق عبدالله بن وهب القرشي المولى ، فابن المبارك دعا لأعمى فأبصر ، لكنّ ابن وهب دعا على مبصر فعمي ، قال أحمد ابن أخي ابن وهب : طلب عباد بن محمد الأمير عمّي ليوليه القضاء ، فتغيب ، فهدم عبّاد بعض دارنا ، فقال الصَّبَّاحي لعبّاد : متى طمع هذا الكذا وكذا أن يلي القضاء ، فبلغ عَمِّي فدعا عليه بالعَمى ، فعمي الصَّبَّاحي بعد جُمعة[١٣٣٥]!!!
ورؤي ابن وهب كسابقه في عليين ، فعن علي بن معبد قال : رأيتُ ابن القاسم[١٣٣٦] في النوم ، فقلتُ : كيف وجدتَ المسائل؟ فقال : أفٍّ أفٍّ ، فقلت : فما أحسن ما وجدته؟ قال : الرباط بالثغر . قال : ورأيتُ ابن وهب أحسن حالا منه[١٣٣٧] .
وحدّث ابن عبدالبر بسنده عن سحنون بن سعيد : أنّه رأى عبدالرحمن بن القاسم في النوم ، فقال : ما فَعَلَ الله بك؟ فقال : وجدتُ عنده ما أحبّ ، فقال
[١٣٣٢] سير أعلام النبلاء ٨: ٤١٩ -
[١٣٣٣] تاريخ دمشق ٣٢: ٤٨١، سير أعلام النبلاء ٨: ٤١٩ -
[١٣٣٤] تذكرة الحفاظ ١: ٣٠٦، سير أعلام النبلاء ٩: ٢٢٧ -
[١٣٣٥] هو عبدالرحمن بن القاسم صاحب المدونة، من أعيان تلامذة مالك .
[١٣٣٦] سير أعلام النبلاء ٩: ١٢٢ -