وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٢
روي [مسح الرأس ثلاثاً] من أوجُه غريبة عن عثمان ، وفيها مسح الرأس ثلاثاً ، إلّا أنّها مع خلاف الحفاظ الثقات ليست بحجة عند أهل المعرفة[٨١٢] .
و قال أبو داود : أحاديث عثمان الصحاح كلّها تدلّ على أنّ مسح الرأس أنّه مرّة ...[٨١٣]
ـ د ـ إن البخاري ومسلماً والترمذي وأبا داود والنسائي وابن ماجة والدارمي ومالكاً وأحمد ، لم يروِ أحدٌ منهم عن أبي وائل الوضوءَ البياني المُفصّل ، إذ أنّهم أخرجوا لعامر بن شقيق عن أبي وائل بعض جزئيات الوضوء ، وأكثرهم اكتفوا بإخراج قول أبي وائل عن عثمان : «إن رسول الله توضّأ فخلّل لحيته» أو «توضّأ ثلاثاً ثلاثاً» ولم يخرّجوا هذا الوضوء المفصّل المضطرب .
فإذا لاحظت جميع الروايات المنتهية إلى عامر بن شقيق عن أبي وائل عن عثمان ، ولاحظت اضطراباتها ، مع أنّ الطرق كلها صحيحة إلى عامر بن شقيق ، علمتَ أنّ المتلاعب بنقل هذا الوضوء هو عامر ، أو أبو وائل ، أو عثمان .
(٣) ـ إن الروايتين (١٧) و(١٨) مرويتان عن عبدالله بن جعفر ، عن عثمان ، والرواية رقم (١٨) برواية الطبراني في الأوسط فيها قوله «و مسح برأسه» دون بيان عدد المسح ، لكنّ نفس هذه الرواية رواها الطبراني في الصغير وفيها قوله «و مسح برأسه واحدة» فأضاف قيد الوحدة .
[٨١٢] تلخيص الحبير ١: ٤١٢، عن السنن الكبرى للبيهقي ١: ٦٢ -
[٨١٣] سنن أبي داود ١: ٢٦ / ذيل الحديث ١٠٨ -