وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣١
وعند تحقيق الموضوع وجدنا أنّ حمران مع أنّه قد طال عمره وتوفّى سنة نيف وثمانين [٢٤٩]. وقيل سنة ٧٥ أو ٧٦ أو ٧١[٢٥٠]. لا يروي إلّا عن عثمان ومعاوية فقط ، مع أنّه عاصر كثيراً من الصحابة كالإمام علي ، وابن عباس ، وأنس بن مالك ، وعبد الله بن عمر ، وعائشة ... وغيرهم .
مع التأكيد على أنّ كلّ رواياته عن عثمان ومعاوية[٢٥١] لا تتجاوز عدد الأصابع ، خلافاً لما قاله ابن سعد : «كان كثير الحديث ولم أره يحتجّون به» ، وأنّ رواياته لم تكن بذات شأن في الحياة العامة ، اللهمّ إلّا الوضوء العثماني فإنه هو الذي مُلئت به كتب العامة ، وتكثرت عنه الطرق ، وهذا يؤكّد تبنّي جهة خاصّة للوضوء الغسلي[٢٥٢] .
[٢٤٩] سير أعلام النبلاء ٤: ١٨٣ -
[٢٥٠] تهذيب التهذيب ٣: ٢٥، التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة ١: ٣٠٥ -
[٢٥١] وقد تكون رواية واحدة رواها عن عمر .
[٢٥٢] روايات حمران غير الوضوئية:
ففي سنن الترمذي عن حريث بن السائب قال: سمعت الحسن يقول: حدّثني حمران بن أبان عن عثمان بن عفّان عن النبيّ ٠ قال: «وليس لابن آدم حقّ في سوىٰ هذه الخصال: بيت يسكنه، وثوب يواري عورته، وجلف الخبز والماء» (سنن الترمذي ٤: ٣، المستدرك للحاكم ٤: ٣١٢، مسند أبي داوود الطيالسي: ١٤، المعجم الكبير ١: ٩١، تحفة الأحوذي ٧: ٤، حلية الأولياء ١: ٦١، تهذيب الكمال ٥: ٥٦١، طبقات المحدّثين باصبهان ٣: ٢٠، بأدنى تفاوت) .
وفي تاريخ دمشق: حدّثنا أحمد بن محمّد بن هاني نا أحمد بن حنبل وسمعته يسأل عن حريث بن السائب، فقال: هذا شيخ بصري يروي حديثاً منكر عن الحسن عن حمران عن عثمان عن النبي: كلّ شيء فضل عن ظلّ بيت وجلف الخبز وثوب يواري عورة ابن آدم فلا حقّ لابن آدم فيه ... الحديث .
قلت: قتادة يخالفه، قال: نعم، سعيد عن قتادة عن الحسن عن حمران عن رجل من أهل الكتاب (تاريخ دمشق ١٥: ١٧٤) .
وفي الدرّ المنثور أخرج عبد بن حميد عن حمران بن أبان عن رجل من أهل الكتاب، قال: ما الله معط عبداً فوق ثلاث إلّا سائله عنهنّ يوم القيامة قد ما يقيم به صلبه من الخبز، وما يكنه من الظل، وما يواري به عورته من الناس . (الدر المنثور ٦: ٣٨٨) .
وفي تاريخ بغداد قال الحسن: قلت لحمران: ما لك لا تعمل بهذا الحديث؟ قال: الدنيا تقاعد بي (تاريخ بغداد ٦: ١٨٣، وانظر تاريخ مدينة دمشق ١٥: ١٧٤) .
وعن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن حمران بن أبان عن عثمان بن عفّان: في المحرم يشمّ الريحان قال: نعم ويدخل البستان . (تاريخ مدينة دمشق ١٥: ٢٩٤) .
وعن أبي بشر العنبري عن حمران بن أبان عن عثمان عن النبيّ ٠ أنّه قال: مَن مات وهو يعلم أن لا إله إلّا الله دخل الجنّة . (سير أعلام النبلاء ٩: ١٠٢، صحيح ابن حبان ١٥: ٤٣٠، حلية الأولياء ٧: ١٧٤، المستدرك ١: ٣٥١، السنن الكبرى ٦: ٢٧٤) .