وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤
ناهيك عن الآيات المصرّحة بعظمة النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم وأنّه لا يتكلّم إلّا عن الله ، كقوله تعالى : وَمٰا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىٰ ^ إِنْ هُوَ إِلّٰا وَحْيٌ يُوحىٰ[١٤] ، والآيات الكثيرة المادحة للمتعبّدين بما يقول الرسول تعبّدا محضا ، كقوله تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِالله وَرَسُولِهِ وَإِذٰا كٰانُوا مَعَهُ عَلىٰ أَمْرٍ جٰامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتّٰى يَسْتَأْذِنُوهُ ، إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولٰئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالله [١٥] .
وجاءت السنة النبوية الكريمة بالأوامر المتكررة ، بوجوب اتّباع أقوال وأفعال النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم على وجه التعبّد والالتزام المطلق أيضا ، ففي حديث الأريكة قول رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، يوشك الرجل متكئا على أريكته يحدّث بحديث من حديثي فيقول :
«بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال استحللناه ، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه» ، ألا وإنّ ما حرّم رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم مثل ما حرّم الله[١٦] ، إلى غير ذلك .
هذا ، مضافا إلى الأحاديث النبوية الشريفة المادحة للمتعبدين بأقوال وأفعال
[١٣] الأحزاب: ٣٦ -
[١٤] النجم ٣ و٤ -
[١٥] النور: ٦٢ -
[١٦] مسند أحمد ٤: ١٣٢: سنن ابن ماجة ١: ٦ / ١٢: سنن أبي داود ٤: ٢٠٠ / ٢٦٠٤، السنن الكبرى للبيهقي ٩: ٣٣١، الاحكام لابن حزم ٢: ١٦١، الكفاية للخطيب: ٩، المستدرك ١: ١٠٨، الفقيه والمتفقة ١: ٨٨ -