وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٣
الدينية ، هذا فضلا عن أنّ مؤسّسها كان متضلعاً من الشريعة تضلّعاً عظيماً ، وبذل أقصى جهده في سبيل نجاحها ...
مدرسة ـ أو كلية ـ سورا : كانت مدينة سورا جوار الحلة وقد بنيت على شطّ النيل وكان يعرف قديماً بنهر سورا ، وسماه ابن سرابيون : الصَّراة الأكبر ، وأعاد حفره الحجاج بن يوسف الثقفي .
نشأت في سورا جماعات كثيرة من اليهود ، وكانت في سالف عهدها مقر رأس الجالوت ...
كانت مدرسة «سورا» أعلى مقاماً من مدرسة فومبديثة ، وكان لرئيسها حقّ الأفضلية في المرتبة الدينية وفي انتخاب رئيس الجالية ...
ظلت مدرسة «سورا» و«فومبديثة» تُدبر شؤون اليهود الدينية ولا سيما في المدة التي سبقت عهد التلمود البابلي ...
وذاعت شهرة مدرسة «سورا» و«فومبديثة» في أقطار المسكونة ، ونالتا شاناً بعيداً في آداب اللغة العبرية ، وأضحى رؤساؤُها مدة مديدة المرجعَ في التفاسير الدينية والمعاملات الدنيوية ، وعلى الخصوص أيّام الأساتذة الشارحين الذين كانوا يعرفون بـ «السبورائيم» الذين استمرّ نشاطهم العلمي في سورا وفومبديثة زهاء خمسين عاماً (٥٠٠ ـ ٥٥٠ م) ، وكان أهمّ أعمالهم التعليق على التلمود وتنظيم أبوابه وتنسيق فصوله على الشكل المعروف اليوم[٣٣٩] .
هذه هي أشهر مدارس العراق اليهودية والمسيحية ، وقد جئنا بها كي نتعرف من خلالها على أسماء المدارس التي كانت في أطراف «عين التمر» من جهة الأنبار أو الحلة وعلى بُناتها والمدرّسين فيها ، لأنّ حمران بن أبان كان قد اُسر في هذه المنطقة ،
[٣٣٩] مدارس العراق قبل الإسلام: ١٣٤ -