وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٠
هناك حالة تبنٍّ للوضوء العثماني من قبل الأمويين والمروانيين بواسطة رجال من اليهود والموالي والمطعونين وغيرهم من أعداء السنة النبوية الأصيلة ، ومن ثمّ فهو ينطوي على حالة تبنٍّ لمحاولات مسخ الوضوء المسحي المأثور عن رسول الله ٠ ـ عبر الصحابة المتعبدين ـ ، كلّ ذلك كان للتعرف على الطالبيين الذين لا يرضون بالوضوء العثماني والمخالفة لما عليه علی علیهالسلام وذووه .
سائر رواة الوضوء العثماني ومواطن تمركزهم
وللوقوف على خيوط الحقيقة أكثر فأكثر ، يمكنك ملاحظة مراكز انتشار الوضوء العثماني ، فإنّه شاع ونُشر بشكل ملحوظ في أحضان البصرة والشام وعن طريق القرشيين ومواليهم ، بعد أن كان وُلد في المدينة بواسطة عثمان بن عثمان المتنظف الذي يُعدُّ أُمّاً لهذا الوضوء .
لقد رأينا ملحوظةَ أنّ انتشار وضوء عثمان كان عبر حمران بن أبان الذي مرّ عليك أنّه أفشى سرّ تواطؤ عثمان مع عبدالرحمن بن عوف في أمرالحكومة والخلافة ، وأنّ عثمان نفاه إلى البصرة[٩٤٧] ، كما أنّه تزوّج إمرأة في عدتها و وو ... لكنّ الغريب أنّ هذا النفي لم يكن نفياً حقيقياً ؛ إذ أنّنا رأينا هذا النفي مقروناً بالإغداقات على حمران وإعطائه مكانة اجتماعية كبرى ، مما يعني أنّ إبعاده إلى البصرة كانت له أبعاد أخرى غير عملية النفي الحقيقي المرجوّ منه العقاب والتعزير والتأديب .
[٩٤٦] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٦٩، تاريخ دمشق ١٥: ١٧٨، وتهذيب الكمال ٧: ٣٠٤، وتاريخ المدينة ١: ٣٠٥ -