وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٥
أيضاً قرشيون أو مَوالٍ شعوبيون ومقدوحون ، وجلّهم الغالب من البصرة والشام ، والمدنيون منهم من أعداء أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب ١ ، ومن ثمّ راح يزحف بعد الزهري وينتشر إلى مصر بشكل ملحوظ .
وإذا لاحظت القرن الثالث والرابع ، ولاحظت رُواة باقي الروايات[١١٤٣] التي لم تُعتمد عندهم ، وجدت الزحف الوضوئي العثماني يطال المصريين أكثر فأكثر ، ثم البغداديين ، ثم الكوفيين واليمنيين والحجازيين وهلمّ جرّاً ، بعكس الوضوء الثنائي المسحي فإنّه منذ تشريعه في القرآن ، وممارسة النبي له ، ومن ثم الإمام عليٍّ وابن عباس وأنس بن مالك ، وغيرهم ، أخذ دوره بين المسلمين بشكل طبيعي ، فرواه رواة من مختلف البلدان والقبائل وبشكل واضح وصريح ، مدعوماً بالقرآن ، دون أن تلتزمه وتدفعه أياد يهودية أموية شعوبية ، لكنّه أصبح من بَعْدُ هَرَماً معكوساً ، حيث طرحت مدرسة الخلفاء الروايات المسحية الأصيلة وأوّلتها ، فصارت روايات الغسل تحتلّ الصدارة في مدوناتهم ، وكتب للوضوء الغسلي العثماني أن تنطلي حيلته على كثير من المسلمين .
^ ^ ^
والآن مع المحاور الأربعة التي آلينا على أنفسنا دراستها في أسانيد الوضوء الغسلي ـ بشكل تفصيلي أكثر ـ ، وهي :
١ـ قريش .
٢ـ موالي قريش .
٣ـ موالي غير القرشيّين والفرس .
٤ـ
المجهولون من الرواة .
[١١٤٢] هذا ما تشاهده في المخطط في آخر هذا المجلّد .