وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٦
وهو يشير إلى أنّ خالداً لم يأسرهم في الحصن بل بعث إلى كنيسة لليهود فأخذ منهم عشرين غلاماً ، لكن الطبري يؤكد بأن هؤلاء الغلمان الذين أسروا أُسِرُوا في الحصن وكانوا رُهناً عند الفرس ، إذ قال الطبري (ت ٣١٠ هـ) :
... وضرب أعناق أهل الحصن أجمعين وسبى كلَّ من حوى حصنهم ، وغنم ما فيه ، ووجد في بيعتهم أربعين غلاماً يتعلّمون الإنجيل عليهم باب مغلق فكسره عنهم ، وقال : ما أنتم ؟
قالوا : رهن ، فقسمهم في أهل البلاد .
فمن أولئك الغلمان :
١ - أبو زياد مولى ثقيف
٢ - وحمران مولى عثمان
٣ - ونصير أبو موسى بن نصير
٤ - وسيرين والد محمّد بن سيرين
٥ - وأبو عمرة جدّ عبد الله بن عبد الأعلىٰ الشاعر[٣٨٨]
وجملة : (ووجد في بيعتهم) فيه إشارة إلى أنّ المكان كان لليهود وفيه يتعلّمون الكتاب المقدّس .
وروى خليفة بن خياط العصفري (ت ٢٤٠ هـ) عن أبي عبيدة وعلي بن محمد وغيرهما ما يدلّ على أنّ عددهم كان أكثر من عشرين غلاماً ، فقال :
أتى خالد بن الوليد عين التمر فحاصرهم حتى نزلوا على حكمه
[٣٨٨] تاريخ الطبري ٢: ٣٢٤، الكامل في التاريخ ٢: ٢٤٦، الاكتفاء بما تضمّنه من مغازي رسول الله للكلاعي الأندلسي ٤: ١٠٢، نهاية الأرب للنويري ١٩: ١١٣ (فتح عين التمر) .