وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩١
إنّ دراستنا أوضحت بأنّ عثمان بن عفّان هو المتبنّي لفكرة الوضوء الغسلي فلا ضرورة للاشارة الى مروياته المسحية فهي وإن كانت موجودة في الصحاح والسنن لكنها قليلة وغير متبناة عندهم .
المهم هو دراسة رواياته الغسلية ومناقشتها سنداً ودلالةً ثم الوقوف على روايات المرحلة الانتقالية عنده ـ وانتقاله من الوضوء الثنائي المسحي إلى الوضوء الثلاثي الغسلي ـ وأخيرا دراسة الأحداث التي رافقت هذا الإحداث ومدى صحة مدّعانا أو نفيه ، وذلك من خلال عرض النتائج على نفسية وشخصية عثمان المحيطين به من الذين التزموا وضوءه وبثّوه بين المسلمين .
فالبحث يرتبط بدراسة الرواية المعتمدة في الصحاح والسنن واتجاه الرواة فيها ، وهل أنّها جاءت عفوية أو كانت ممنهجة؟
وكيف أن الامويين والمروانيين ووعاظهم كان لهم جهود كبيرة في تنقيح وترسيخ وتثبيت معالم وضوء عثمان بعد ان كان في بدايات نشوءه مرتبك المعالم غائم الصورة غير واضحها ، إذ ترسّخ هذا الوضوء وانتشر عن طريق حمران بن أبان وعطاء بن يسار والزهري وأمثالهم .