وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٧
وعليه فالوضوء الغسلي بنظرنا ـ على كلّ التقادير ـ غير ثابت النسبة إلى رسول الله سواء قلنا بأنّ عثمان اجتهد وحمل الأمر عن رسول الله على غير وجهه حسب تعبير الإمام علی علیهالسلام[١٤٧٦] ، وسعى لإقناع الأمّة على أنّه سنّة لرسول الله بواسطة مواليه حمران وابن دارة وغيرهما .
أو قلنا بأنّ حمران والأمويين كذبوا على عثمان وأنّ عثمان براء من نسبة الغسل إلى رسول الله .
المهم ، أنّ هذه الدراسة وضّحت للمطالع الكريم دور السياسة في تحريف الشريعة وتبنّي الأمويين والمروانيين ثمّ العباسيين للوضوء الغسلي للتعرف على مخالفيهم من الطالبيين ، وإنّ ما قدّمناه كانت نظرية علميّة قد توصّلنا إليها وفق شواهد تاريخية وفقهية وحديثية ورجالية ، ولا ندّعي عدم الخطأ فيها مع اعتقادنا بصحّتها ، وإنّ هذا يتأّد فيما لو واصل المطالع معنا حتّى النهاية .
وفي الختام :
نعيد ما قلناه سابقاً بأنّا لا نقصد بعملنا التشكيك بفقه مذهب أو المساس بعقيدة طائفة ، كما لا نريد أن نحمّلهم كلاماً من عندنا بلا دليل ونلزمهم اتّباعه قسراً ، لكنّ الأدلّة والقرائن والشواهد هي التي دعتنا لأن نقول بما قلناه .
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .
تمّ هذا المجلّد ويتلوه المجلّد الثالث من هذه الدراسة وأوّله : «مناقشة مرويّات عبد الله بن عباس» .
[١٤٧٥] الكافي ١: ٦٢ / ١ وبعضه في نهج البلاغة ٢: ١٨٩ / رقم ٢١٠، كتاب سليم بن قيس: ١٨٣ -