وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٠
مختصّاته ولا يجوز تعميمه لجميع المسلمين ، وبهذا فقد عرفت أنّ خوف رسول الله على أمّته من التأويلات الباطلة كان في محلّه ولاجله قال لعلی علیهالسلام : «قاتلتُ على التنزيل وتقاتلُ على التأويل» .
ويؤيد ما توصّلنا إليه من تحقيق قول السهانفوري في (بذل المجهود) فإنّه قال في مقام تعليله تعليم الإمام علی علیهالسلام عبدالله بن عباس الوضوء النبوي ، وكيف خفي عليه ذلك ؟ قال :
«ما كان يفعله النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم في بعض الأحيان يمكن أن يخفى على بعض الصحابة الذين لم يكونوا موجودين في ذلك الوقت»[١٤٣٢] ، انتهى مورد الحاجة .
ونحن وإن كنّا نستبعد صدور أمثال تلك الروايات في حقّ ابن عباس لكنّ نقلنا للخبر يسمح لنا بالقول : أنّ نفس الفعل (الوضوء) لو خفي على مثل ابن عباس حتى جاء الإمام عليٌّ كي يعلّمه ، فحمله على غيره وجهه وخفاؤه على الآخرين من الصحابة من أمثال عثمان وعبد الله بن عمرو و ... أولى وأكثر معقولية وغير مستبعد .
وعليه فما جاء عن رسول الله في غسل القدمين كان على نحو التنظيف لا على نحو السنة ، وجاء هذا أيضاً عن الأئمّة الأطهار ٤ مصرّحاً به وأنّه للتنظيف ، إذن ، لم تكن حالة عامة له ٠ -
وبهذا أمكننا إعطاء صورة توفيقية بين النقلين[١٤٣٣] عن رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم سواء الموجودة في كتب أهل السنّة والجماعة أو الموجودة في كتب أهل بيت الرسالة
[١٤٣١] بذل المجهود ١: ٢٩٠ -
[١٤٣٢] نقل أهل البيت وبعض الصحابة من جهة، ونقل صحابة آخرين من جهة أخرى .