وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧
وقد أبلى عثمان سنته[١١٠] ، وقولها مشبّهة له برجل من اليهود : اقتلوا نعثلا فقد كفر[١١١] .
وقول علي : في يوم الشورى : أما إنّي أعلم أنّهم سيولّون عثمان ، وليحدثنّ البدع والأحداث[١١٢] .
بل كتب أصحاب رسول الله ٠ بعضهم إلى بعض أن أقدموا ، فإن كنتم تريدون الجهاد فعندنا الجهاد[١١٣]فعدّوا قتال عثمان جهادا ، ولا يستقيم ذلك إلّا لحفظ الدين من التحريف والتلاعب .
وعرف المسلمون جميعا ابتداعات عثمان ، الّتي أراد أن يتلافاها بمثل توسعته للمسجد الحرام ، فقالوا : يوسّع مسجد رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ويغير سنّته[١١٤] .
بل منعوا من دفنه في مقابر المسلمين ، حتّى دُفِن ليلاً في حشّ كوكب ـ وهي من مقابر اليهود ـ وتحت الخوف ، وإنّ رأسه ليقول «طق طق» .
وهذا لا يكون من الصحابة والناس والمسلمين إلّا بعد فراغهم عن انحرافات عثمان وابتداعاته الدينية لا مجرّد سوء تصرّفاته ، وتدهور الاقتصاد واختلال النظام الإداري .
فمن كل هذا نعلم أنّ عثمان كان ذا جنوح إلى الابتداع والإحداث والتغيير ، فلا غرابة في أن يطرح رأيا وضوئيا جديدا كما طرح آراء من قبل في منى ، وصلاة الجمعة ، وصلاة العيدين ، وغيرها ، مضافا إلى أنّ هناك عوامل تربوية ونفسية
[١١٠] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٧٥، وشرح النهج ٣: ٩، وفيه: هذا قميصه لم يبل وقد أبلى عثمان سنته .
[١١١] تاريخ الطبري ٣: ١٢، الكامل في التاريخ ٣: ١٠٠، الفتنة ووقعة الجمل: ١١٥ -
[١١٢] شرح النهج ١: ١٩٢ -
[١١٣] تاريخ الطبري ٢: ٦٤٤، حوادث سنة ٣٤ هـ .
[١١٤] أنساب الاشراف ٥: ٥٢٧ / ١٣٧١ -