وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٦
كان يتكلّم في الإمام أحمد[١٣٩٤] .
وقد قدح العراقي (شيخ ابن حجر) في ابن حنبل ومسنده[١٣٩٥] . وذكر الخطيب في تاريخه عدّة أسماء قد خدشوا في الإمام مالك [١٣٩٦] . وقد خدشوا في الإمام البخاري والنسائي وغيرهم .
فمن كلّ ما تقدم في المناقشة السندية ، والمناقشة المتنية ، ونسبة الخبر ، وقفنا على الخيوط والأصابع التي دبّت ودأبت في نشوء وضوء عثمان وانتشاره بين طائفة كبيرة من المسلمين اليوم ، وأنّه ليس وضوءاً أصيلا ، بل هو وضوء عثماني أموي .
كما تبيّن لك مروره بمرحلة المخاض منذ القرن الأول إلى بدء مرحلة التدوين في زمان الزهري وعمر بن عبدالعزيز ، ثمّ التزامه بشكل نهائي في العصور اللاحقة . وأنّ التدوين الحكومي للأحاديث قد خدم الوضوء الغسلي على حساب محو أو تحريف الوضوء المسحي النبوي .
إذن الخليفة عثمان بن عفان كان هو المخترع للوضوء الثلاثي الغسلي الناشر له مع آخرين ممن لهم ارتباط باليهود كحمران وعبدالله بن عمرو بن العاص ، ولعلّهم أخذوا بالوضوء الثلاثي الغسلي عن اليهود ، وأدرجوه في الإسلام اعتقاداً منهم بأنّه الأطهر والأنقى والأنظف . إذ كان الوضوء الثلاثي الغسلي عند السامرة من اليهود ، فلا يستبعد أن يكون هذا قد أدخل بين المسلمين لاحقاً وخصوصاً بعد وقوفنا على الروح الاجتهادية عند عثمان وأضرابه .
ويضاف إلى ذلك وجود ترابط بين أفكار عثمان وأبي هريرة الذي هُدِّدَ في زمن
[١٣٩٣] طبقات الشافعيّة ٢: ١١٨ -
[١٣٩٤] انظر فيض القدير ١: ٣٤ -
[١٣٩٥] تاريخ بغداد ١: ٢٢٤، تهذيب الكمال ٢٤: ٤١٥ -