وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤١
لهم مخاريق هم أنفسهم شككوا في جواز الأخذ عن أمثالهم ، فقال يحيى بن القطان : ما رأيت الكذب في أحد أكثر منه فيما ينسب إلى الخير والزهد[١٣٦٤] .
وأسند الذهبي إلى ابن مندة الحافظ قوله : إذا وجدتَ في إسنادٍ زاهداً فاغسل يدك من ذلك الحديث[١٣٦٥] .
وقال ابن الصلاح : أعظم الوضّاعين ضرراً قوم من المنسوبين إلى الزهد ، وضعوا الحديث احتساباً فيما زعموا ، فتقبّل الناس موضوعاتهم ثقةً بهم وركوناً إليهم[١٣٦٦] .
وقد أتى العلّامة الحافظ أحمد بن محمّد بن الصدّيق الغماري في كتابه «فتح العلي بصحّة حديث باب مدينة العلم علي» بأسماء الكذبة من الزهّاد ، فراجع[١٣٦٧] .
رواة الوضوء العثماني جروح وقدوح
و بعد كل ما قلنا وقدّمنا ، تستطيع بمراجعة أحوال هؤلاء الرواة أن تقف على حقيقة مفادها أنّ الأغلب الأعمّ منهم مجروحون أو مقدوحون أو مليّنون أو مطعونون بشتى الطعون .
منهم من وقفت عليهم ، ومنهم من لم نذكرهم ، استغناءً بما بانَ من حال الأسانيد العشرة الأُولى التي هي عمدة الروايات ، ولأنّ القوم كانوا يحاولون بكل جهدهم أن يُضفوا على هؤلاء الرواة صفات الوثاقة والحسن والعدالة والضبط وو و ... طارحين القدوح والجروح والطعون جانباً ، كما رأيت في حمران بن أبان اليهودي
[١٣٦٣] الموضوعات ١: ١٨ -
[١٣٦٤] تذكرة الحفّاظ ٣: ١١٠٣، طبقات الحفّاظ ١: ٤٢٥ -
[١٣٦٥] مقدّمة ابن الصلاح: ٩٨ -
[١٣٦٦] فتح العلي بصحّة حديث باب مدينة العلم علي: ١٩٣ ـ ١٩٨ -