وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤
أقرباءه فقط مع حصولهم على نصيب وافر من المال ، بل هناك أسباب دينية وابتداعات جعلتهم يقتلونه ـ ربّما يكون بعضها في المكاتبات التي كره الطبري ذكرها[٩٠] ، وربّما كانت من الأسباب التي جعلها الناس ذريعة إلى قتله ، والتي ترك ابن الأثير ذكر كثير منها[٩١] .
٢ ـ إنّ سياسة عثمان الماليّة الطبقية كانت تستوجب عزله لا قتله[٩٢] ، وبما أنّ الصحابة بين قاتل وخاذل له ـ حسب تعبير ابن عمر ـ كان لابدّ من وجود سبب مبيح لدمه ، ولعله الأحداث في الدين لا في التصرفات الخارجية حَسْبُ .
٣ ـ وجود مبتدعات دينية فقهية يقينية صدرت من الخليفة عثمان ، احتج عليها الصحابة كلّ بطريقته ، لكنّ عثمان لم يرتدع عنها ، كإتمام الصلاة بمنى[٩٣] ، وكزيادته النداء الثالث في يوم الجمعة في السنة السابعة من خلافته وقد كان «الناس» عابوا عليه ذلك وقالوا : بدعة [٩٤] ، وكتقديمه الخطبة على الصلاة في العيدين[٩٥] ، وغيرها ، مما يؤكد صدور الابتداع عن عثمان في بعض المسائل الفقهية ، فلا غرابة في أن يسرّي ذلك إلى مفردات ومسائل أخرى كالوضوء .
٤ ـ إنّ تصرفات عثمان وإحداثاته العملية كانت تستتبع إحداثات علمية
[٩٠] انظر تاريخ الطبري ٢: ٦٦١ -
[٩١] انظر الكامل في التاريخ ٣: ٥٨ -
[٩٢] قال ابن أبي الحديد في شرحه علىٰ النهج ١: ٢٠٠، والذي نقول نحن: إنّها وإن كانت أحداثاً، إلّا أنّها لم تبلغ المبلغ الذي يستباح به دمه وقد كان الواجب عليهم أن يخلعوه من الخلافة ...
[٩٣] انظر علىٰ سبيل المثال صحيح البخاري ١: ٣٦٧ / ١٠٣٤، ٢: ٢٩٦ / ١٥٧٤، الدرّ المنثور ٨: ١٥٩ -
[٩٤] أنساب الاشراف ٥: ٥٢٨ / ١٣٧٤، المنتظم ٥: ٧ ـ ٨ -
[٩٥] فتح الباري ٢: ٤٥٢، نيل الأوطار ٣: ٣٦٢، تاريخ الخلفاء: ١٦٤ ـ ١٦٥ -