وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٧
السرية ، فقمت لأنظر إلى نعال دابتي فرأيت فرد نعل قد وقع وهو حافي ، فطلبنا في الرحل نعلا فلم نجد ، وبعثنا إلى من نأنس به فلم نجد عندهم ، فاغتممتُ غمّاً شديداً ، فلمّا تحرّك الناس ألجمنا وأسرجنا ، فأخذتُ فردَ رجله ـ أو قال يده ـ حتى أقرأ عليه ، فإذا هو مُنعل[١٣٥٢] .
l وأمّا الامام أحمد بن حنبل فحدّث ولا حرج ، فإنّ ما نسب إليه من المخاريق والخوارق يفوت الحدّ والإحصاء ، فمن بعضها ما حدّث به ابن أبي داود ، عن أبيه أبي داود ، قال : رأيت في المنام أيام المحنة[١٣٥٣] كأنّ رجلا خرج من المقصورة وهو يقول : قال رسول الله : اقتدوا باللَّذَين من بعدي : أحمد بن حنبل وفلان ، قال : نسيت اسمه[١٣٥٤] ...
وعن أبي بكر بن أبي داود ، قال : حدثنا علي بن إسماعيل السجستاني ، قال : رأيت كأنّ القيامة قد قامت ، وكأنّ الناس جاءوا إلى قنطرة ورجل يختم ويعطيهم ، فمن جاء بخاتم جاز ، فقلت : من هذا الذي يعطي الناس الخواتيم؟ قالوا : أحمد بن حنبل[١٣٥٥]!!!
وحدّث بُندار [و هو أحد رواة الوضوء العثماني] قال : رأيت أحمد بن حنبل في النوم كالمغضب ، فقُلتُ : مالي أراك مغضبا؟ قال : وكيف لا أغضب وجاءني منكر ونكير يسألاني من ربُّك؟ فقلت : ولمثلي يقال هذا؟ فقالا : صدقتَ يا أبا عبدالله ، ولكن بهذا أمرنا[١٣٥٦] . واستقصاء المنامات والأحلام والمخاريق المنسوبة
[١٣٥١] تاريخ دمشق ٤٥: ٦٢ -
[١٣٥٢] أي عندما امتُحنوا بأنّ القرآن مخلوق أم غير مخلوق .
[١٣٥٣] سير أعلام النبلاء ١١: ٣٤٦ -
[١٣٥٤] سير أعلام النبلاء ١١: ٣٥٠، تهذيب الكمال ١: ٤٧٠ -
[١٣٥٥] سير أعلام النبلاء ١١: ٣٥٠ -