وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٢
وصبرتُ محتسباً[١٠٥٣] .
وقال ١ : والله ما تنقم منّا قريش إلّا أنّ الله اختارنا عليهم[١٠٥٤] .
أجل قد كانت جذور العنجهية القرشية ضد أميرالمؤمنين راسخة في نفوسهم فلم يتركوها حتى في حياة رسول الله ٠ ، فقد جاء إلى النبي أناس من قريش فقالوا : يا محمد إنّا جيرانك وحلفاؤك ، وإنّ ناساً من عبيدنا قد أتوك ليس بهم رغبة في الدين ولا رغبة في الفقه ، وإنّما فرّوا من ضياعنا وأموالنا ، فارددهم إلينا .
فقال ٠ لأبي بكر: ما تقول؟ قال : صدقوا ، إنّهم جيرانك ، فتغيّر وجه النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم.
ثم قال لعمر : ما تقول؟ قال : صدقوا ، إنّهم جيرانك وحلفاؤك ، فتغيّر وجه النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، فقال : يا معشر قريش والله ليبعثنّ الله عليكم رجلا قد امتحن الله قلبه للإيمان ، فليضربنّكم على الدين أو يضرب بعضكم ، فقال أبوبكر : أنا هو يا رسول الله؟ قال : لا ، قال عمر : أنا هو يا رسول الله؟ قال : لا ، ولكن ذلك الذي يخصف النعل . وقد أعطى عليّاً نعله يخصفها[١٠٥٥] .
وفي الغارات عن محمد بن شيبة ، قال : شهدت مسجد المدينة ، فإذا الزهري وعروة بن الزبير قد جلسا فذكرا عليّاً فنالا منه[١٠٥٦] .
والشيخان القرشيّان أبوبكر وعمر منعا من تدوين حديث رسول الله ، وقد وقفت على موقف أتباعهما كعثمان ومعاوية والحجاج من السنّة النبويّة ، والمعارضون لعثمان كانوا من المحدّثين لكنّ عثمان تجاهل موقفهم لرأيه واجتهاده!
[١٠٥٢] الغارات ١: ٣٠٧ ـ ٣٠٨ -
[١٠٥٣] نهج البلاغة ١: ٨٢ / الخطبة ٣٣ عند خروجه لقتال أهل البصرة .
[١٠٥٤] خصائص النسائي: ٥٥ / ح ٣١ والنص منه، مسند أحمد ١: ١٥٥ وفيه صدر الحديث قال المقدسي بعد ذلك في الأحاديث المختارة ٢: ٦٨ / ٤٤٥ إسناده حسن .
[١٠٥٥] الغارات ٢: ٥٧٧ ـ ٥٧٨ -