وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨١
يتسابقون إلى احترامه وإجلاله وغمز رجله[١٠١٤] وتسوية ردائه ، ويعبر عنه عبدالملك بأنّه «أخو من مضى وعمّ من بقي وهو ربع من أرباع بني أمية»[١٠١٥] ، وهذا إن دل على شيء ، فإنّما يدلّ على وجود مخطّط سرّي بين الأمويين وحاشيتهم ومواليهم من اليهود وغيرهم لضرب الإسلام المحمدي العلوي الأصيل .
الموالي وأهل البيت
وفي الجهة الأخرى ، نرى الرسول الأكرم[١٠١٦] وأهل بيته ـ وعلى رأسهم أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب ـ ينتهجون مع الموالي نفس المنهج الذي رسمه الله في كتابه العزيز حيث قال تعالى : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ [١٠١٧] ، وقال : P
[١٠١٣] انظر مختصر تاريخ دمشق ٧: ٢٥٤، تهذيب الكمال ٧: ٣٠٥، الوافي بالوفيات ١٣: ١٦٩، تاريخ الطبري ٦: ١٦٥، أنساب الأشراف ٦: ٨٩ -
[١٠١٤] أنساب الأشراف ٥ : ٤٧٢ -
[١٠١٥] منها قوله ٠: «اتقوا الله في الضعيفين المملوك والمرأة»، وقوله ٠: «ولقد أوصاني حبيبي جبرائيل بالرفق بالرقيق حتى ظَننت أنّ الناس لا تُستعبد ولا تستخدم»، وقوله: «وإخوانكم خولكم ـ أي خدمكم ـ جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه ممّا يأكل ويلبسه ممّا يلبس»، وعشرات الروايات الداعية الى الأخوّة والعدل والمساواة بين الأحرار والعبيد انظر تاريخ دمشق ٥٢: ٣٨، صحيح البخاري ١: ٢٠ / ح ٣٠، شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ١: ٤٥١ -
[١٠١٦] الحجرات: ١٣ -
وقد قال النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم بعرفات: إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظيمها بالآباء، الناسُ من آدم وآدم خُلق من تراب، لا فضل لعربي على أعجمي إلّا بالتقوى، ثم تلا: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى ... الآية . أحكام القرآن للجصاص ١: ٣٩٣ -