وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٢
ويذكر الاصفهاني أنّ الحجاج أقطعهم سكة بواسط سميت باسمهم[٩٩٢] .
قال الأستاذ عبدالقادر المعاضيدي : ولابدّ أنّ هؤلاء كوّنوا لهم وحدة جنسية متميزة إلّا أنه ليست لدينا أية معلومات عن تنظيماتهم الداخلية ، ولكن يبدو أنّ هؤلاء ربّما أسندوا إليهم حراسة الأمير ، فيذكر الطبري أنه بعد أن تمّ الصلح بين أبي جعفر المنصور ويزيد بن هبيرة الفزاري خرج يزيد إلى أبي جعفر في ألف وثلاثمائة من البخارية[٩٩٣] .
وقد هجا بشار بن برد واسطاً وأهلها بقوله :
عــلى واســـط من ربّها ألـــف لعنة وتسعـة آلاف على أهــل واسـطِ
أيلتمس المعــروف من أهل واسط وواسطُ مأوى كُلّ عِلْج وساقطِ
فنــبطٌ وأعـلاجٌ وخُــوزٌ تجـــمّعوا شــرار عباد الله من كــل غــائطِ
وإني لأرجــو أن أنال بشــتمهـــم من الله أجراً مثل أجر المرابطِ[٩٩٤]
وعليه فإنّ مراكز شبكة نشر الوضوء العثماني بعد المدينة ـ وهي المدينة التي أحدث فيها عثمان الوضوء الغسلي ـ هي : البصرة ، الشام ، واسط ، وكلّها مشحونه بالعثمانيين والأمويين والمناوئين لمنهح التعبد المحض من العلويين وغيرهم ، والموالي الشعوبيين الحاقدين على الإسلام ، والمطعونين بشتى الطعون من الرواة كما ستقف على ذلك .
ومثل هذا الوضوء الذي ينشأ من عثمان الأموي رأياً واجتهاداً ، ويترعرع عند حمران اليهودي ذوقاً وسليقةً ، وينتشر في الشام والبصرة وواسط سياسياً ،
[٩٩١] الاغاني ٢٣: ٣٢ -
[٩٩٢] واسط في العصر الاموي: ١٥٨ -
[٩٩٣] معجم البلدان ٥: ٣٥١، وديوان بشار ٤: ٩٩ -