وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٠
وأولاده ، ولذلك اختارها حمران مركزاً له ، وأقرّه عثمان على ذلك وبسط يده فيها ، وخصوصاً أنّ فيها الموالي الذين ينتمي إليهم حمران فكراً ومعتقداً ومحتداً ، وأنّ عثمان كان يريدها عاصمة ثانية ـ بعد المدينة ـ لأتباعه ومحبّيه .
واسط
ومثل ذلك كانت مدينة واسط ، المركز الذي بناه الحجّاج لقمع مناوئيه ، فقد بنيت هذه المدينة وأسّست أموية صرفة ، مع عدم إنكارنا سكنى بعض الشيعة لبعض الوقت فيها مثل هشام بن الحكم، وإبراهيم بن حيان الأسدي، وعبد الله بن أبي زيد أحمد الأنباري، وعلي بن بلال البغدادي، وسعيد بن جبير، وكان فيها الحجاج السفّاك الذي كان يدعو إلى الوضوء الثلاثي الغسلي ـ على أنّه أقرب للخبث ـ ، ويدعو إلى تشييد الفقه العثماني الأموي .
روى الكليني بإسناده عن الحسن بن شاذان الواسطي ، قال : كتبتُ إلى أبي الحسن الرضا ١ أشكو جفاء أهل واسط وحملهم عَلَيَّ ، وكانت عصابة من العثمانية تؤذيني ، فوقّع الإمام ١ بخطه : «إنّ الله تبارك وتعالى أخذ ميثاق أوليائنا على الصبر في دولة الباطل ، فاصبر لحكم ربّك»[٩٨١] .
فواسط بناها الحجاج سنه ٧٥ هـ بعد أن قامت عليه عدةُ ثورات انضمّ إليها أهل الكوفة والبصرة ، فاضطر أن يستنجد بالجند الشامي للقضاء على هذه الثوارت ، وبما أنّه كان يتنقل بين الكوفة والبصرة حسب ما يتطلبه الموقف العسكري رأى الحجاج بناء مدينة في الوسط بين الكوفة والبصرة والمدائن
[٩٨٠] الكافي ٨: ٢٤٧ / ح ٣٤٦ -