وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٧
في حياته .
وقد اهتم عمر بن عبدالعزيز ـ الذي دوّنت السنّة في عهده ـ بالزهري كثيراً وأراد منه ومن الناس أن يحدّثوا طبق السياسة العامة للأمويين .
ففي تاريخ الخلفاء عن حاطب بن خليفة البرجمي ، قال : شهدت عمر بن عبدالعزيز يخطب وهو خليفة ، فقال في خطبته : ألا وإنّ ماسنّ رسول الله وصاحباه فهو دينٌ نأخذ به وننتهي إليه ، وماسن سواهما فإنّا نرجئه[٩٣٩] .
وفي كلام آخر له : سَنَّ رسولُ الله وولاةُ الأمر من بعده سنناً ، الأخذُ بها تصديقٌ بكتاب الله ، واستكمال لطاعه الله ، وقوةٌ على دين الله ، ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها ولا النظر فيما خالفها ، من اقتدى بها فهو مهتد ، ومن استنصر بها فهو منصور ، ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين وولّاه الله ما تولّى وصلاه جهنم وساءت مصيراً [٩٤٠] .
وقال عبدالرزاق : سمعت عبيدالله بن عمر [بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب] يقول : لما نشأت فأردت أن أطلب العلم جعلت آتي أشياخ آل عمر رجلاً رجلاً وأقول : ما سمعتَ من سالم؟ فكلّما أتيت رجلا منهم ، قال : عليك بابن شهاب ، فإنّ ابن شهاب كان يلزمه ، قال : وابن شهاب حينئذ بالشام[٩٤١] .
وعن عبدالرزاق ، عن معمر : أنّ عمر بن عبدالعزيز قال لجلسائه : هل تأتون ابن شهاب؟
[٩٣٨] تاريخ الخلفاء: ٢٤١، كنز العمال ١: ١٩٢ / ح ١٦٢٤ -
[٩٣٩] المعرفة والتاريخ ٣: ٣٧٣، الموافقات ٤: ٧٩، الفقيه والمتفقه ١: ٤٣٦، الدر المنثور ٢: ٦٨٦، والنصّ منه .
[٩٤٠] تهذيب الكمال ٢٦: ٤٣٧، عن الجرح والتعديل ٨: ٧٣، من الترجمة ٣١٨، للزهري .