وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٢
شهاب ، فبدأ حياته فقيراً يتيماً لا يدري ماذا يفعل لعيشه وعيش أمّه وأخواته ، فسافر إلى الشام وهو يريد الغزو كما قال هو عن نفسه[٩١٤] .
فالتقى بقبيصة بن ذؤيب بن حلحلة الخزاعي المدني[٩١٥] وكان من الكاتبين لعبد الملك بن مروان[٩١٦] ، وكان على الختم والبريد لعبدالملك[٩١٧] وكان يقرأ الكتب التي ترد الخليفة من البلاد ، ثم يدخل على عبدالملك فيخبره بما ورد عن البلاد فيها[٩١٨] ، فأخذ قبيصة بيده وذهب به إلى عبدالملك وقد تعب من الحياة ونفسه في قلق وانزعاج ، يطير من هنا إلى هناك لا يدري ماذا يفعل ، آيس من الحياة ، يتطلب ملجأً يلتجئ إليه ، فكان عبدالملك هو الملجأ لهذا الشاب غير المجرِّب ، فحدّث أولا بما يريده عبدالملك من حكم عمر بن الخطاب في أمّهات الأولاد ، ثمّ لا تشدّ الرحال ، ثم بأحاديث أخرى ، وقد دعاه عبدالملك أن يرجع إلى المدينة ويأخذ عن الأنصار كذلك؛ لأنّ الاكتفاء بفقه القرشيين لا يرضي الخليفة ، محدِّداً له مَن يأخذ منهم من الأنصار كخارجة و ... ولا نراه يرشده للأخذ عن جابر بن عبدالله الأنصاري ، وأنس بن مالك الأنصاري ، وسهل بن سعد الأنصاري ، وغيرهم من الأنصار الذين كانوا قد عاشوا في ذلك التاريخ ، بل نرى العكس من عامل عبدالملك على العراق ، الحجاج بن يوسف الثقفي ؛ إذ ختم في عنق أو يد جابر
[٩١٣] انظر الإمام الزهري للضاري: ٥٠ -
[٩١٤] في الامامة والسياسة ٢: ٢١ قال: أحد الفقهاء، وكان [قبيصة] رضيع عبدالملك وصاحب خاتمة ومشورته . وفي البداية والنهاية ٨: ٣١٣: هو أخو معاوية بن أبي سفيان من الرضاعة .
[٩١٥] تاريخ الطبري ٣: ٥٣٤، التنبيه والاشراف للمسعودي: ٢٧٣ -
[٩١٦] العقد الفريد ٤: ٢٥٠، تاريخ دمشق ٤٩: ٢٥٠ / ت ٥٦٩٨، سير أعلام النبلاء ٤: ٢٨٢ / ت ١٠٣ -
[٩١٧] الامام الزهري: ٣٥١ -