وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٠
رسول الله وضع قدمه عليها لمّا صعد إلى السماء ، تقوم لكم مقام الكعبة ، فبنى على الصخرة قبةً ، وعلّق عليها ستور الديباج وأقام لها سدنة ، وأخذ الناس بأن يطوفوا حولها كما يطوفون حول الكعبة ، وأقام بذلك أيام بني أمية[٩٠٨] .
حدّث الزهري بهذا الحديث عن ابن المسيب عن أبي هريرة كذباً وزوراً ، في حين نرى في المصنف لعبد الرزاق وابن أبي شيبة أنّ عمر بن الخطاب كان ينكر الذهاب إلى بيت المقدس ؛ إذ حدّث عبدالرزاق ، عن معمر ، عن عبدالكريم الجزري ، عن ابن المسيب ، قال : بينا عمر في نعم من نعم الصدقة مَرَّ به رجلان فقال : من أين جئتما؟ قالا : من بيت المقدس ، فعلاهما ضرباً بالدّرّة وقال : حجٌّ كحجِّ البيت؟!
قالا : يا أميرالمؤمنين! إنا جئنا من أرض كذا وكذا ، فمررنا به فصلينا فيه .
فقال : كذلك إذاً ، فتركهما[٩٠٩] .
وعن عبدالرزاق ، عن معمر ، عن ابن عيينة ، عن عبدالكريم الجزري ، عن ابن المسيب ، قال : جاء رجل فاستأذن عمر إلى بيت المقدس ، فقال عمر : تجهّز ، فإذا فرغت فآذنّي ، فلمّا فرغ جاءه ، قال : اجعلها عمرة[٩١٠] .
كما أنّ هناك مساجد كثيرة يستحب شدّ الرحال إليها ، كالصلاة في مسجد قبا والتي تعدل عمرةً .
وكذا شدّ الرحال للتجارة أو لطلب العلم أو ما شابه ذلك .
[٩٠٧] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٦٠ ـ ٢٦١ -
[٩٠٨] المصنف لعبد الرزاق ٥: ١٣٣ / ح ٩١٦٤، المصنف لابن أبي شيبة ٣: ٤١٩ / ح ١٥٥٤٧ والنص عن الأول .
[٩٠٩] المصنف لعبد الرزاق ٥: ١٣٤ ح ٩١٦٥ -