وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٤
فجلست فيها ، فنسبني القوم ، فقلت : رجل من قريش من ساكني المدينة ، قالوا : أهل لك علم بالحكم في أمّهات الأولاد؟
فأخبرتهم بقول عمر بن الخطاب في أمّهات الأولاد .
فقال لي القوم : هذا مجلس قبيصة بن ذؤيب وهو جائيك وقد سأله عبدالملك عن هذا فلم يجد عنده في ذلك علماً ، فجاء قبيصة فأخبروه الخبر ، فنسبني فانتسبت ، وسألني عن سعيد بن المسيب ونظرائه فأخبرته ، فقال : أنا اُدخلك على أمير المؤمنين .
فصلى الصبح ثم انصرف فتبعته ، فدخل على عبدالملك بن مروان وجلست على الباب ساعة حتى ارتفعت الشمس ثم خرج الآذن ، فقال : أين هذا المديني القريشي؟
قال : قلت ها أناذا ، قال : فقمت فدخلت معه على أمير المؤمنين فأجد بين يديه المصحف قد أطبقه وأمربه فرفع ، وليس عنده غير قبيصة جالس ، فسلمت عليه بالخلافة؟
فقال : من أنت؟
قلت : محمد بن مسلم بن عبيدالله بن عبدالله بن شهاب .
فقال : أوه قوم نعّارون في الفتن[٩٠١] ، قال : وكان مسلم بن عبيدالله مع ابن الزبير ، ثم قال : ما عندك في أمهات الأولاد؟ فأخبرته ، فقلت : حدثني سعيد
[٩٠١] في تاريخ دمشق ٥٥: ٢٩٧، إن كان أبوك لنعاراً في الفتن، قلت: يا أميرالمؤمنين عفا الله عما سلف، قال: اجلس ـ ثم أخذ يسأله عن بعض المسألة ويحدثه بما يريد ـ .