وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٠
وكان أبو الزناد عبدالله بن ذكوان ـ مولى آل عثمان[٨٩٢] ـ يقول : فقهاء المدينة أربعة : سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وقبيصة بن ذؤيب ، وعبدالملك بن مروان[٨٩٣] .
بلى ، كانت سياسة عبدالملك والحجاج وأضرابهما قد ابتنت على الدعوة إلى فقه عثمان بن عفان وتبنّي رأيه[٨٩٤] ، فقد قال عبدالملك : «فالزموا ما في مصحفكم الذي حملكم عليه الإمام المظلوم ـ يعني عثمان ـ وعليكم بالفرائض التي جمعكم عليها إمامكم المظلوم رحمه الله» [٨٩٥] .
وجاء عن الشعبي : أنّ الحجّاج سأله عن الفريضة في الأخت والأمّ والجد؟ فأجابه الشعبي باختلاف خمسة من أصحاب الرسول فيها : عثمان ، زيد ، ابن مسعود ، عليّ ، ابن عباس ... ثمّ بدأ بشرح كلام ابن عباس ، فقال له الحجاج : فما قال فيها أميرالمؤمنين ـ يعني عثمان ـ ؟ فذكرها .
[٨٩٢] أبو الزناد، عبدالله بن ذكوان، أبو عبدالرحمن القرشي المدني، كان أبوه مولى رملة بنت شيبة بن ربيعة زوجة الخليفة عثمان ! وقيل: مولى عائشة بنت عثمان بن عفان، وقيل: إنّ ذكوان كان أخا أبي لؤلؤة قاتل عمر، وهذا النقل يؤيد أن للأمويين يداً طولى في مقتل عمر، وكان أبو الزناد كاتباً لخالد بن عبدالملك بن الحارث بن الحكم بالمدينة، ثم كان كاتباً لعبد الحميد بن عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب، وفد على هشام بن عبدالملك بحساب ديوان المدينة، قال أبو داود: كان أبو الزناد وجيهاً عندالسلطان ولهذا كان مالك لا يرضاه، مات سنة ١٣١ وقيل ١٣٣ وهو ابن ٦٦ سنة . «سير أعلام النبلاء ٥: ٤٤٥ / ت ١٩٩، تاريخ ابن معين للدوري ٣: ٢٣٧ / ت ١١١٠، تهذيب التهذيب ٣: ٢٢٤ و٥: ١٧٨ / ت ٣٥٢» .
[٨٩٣] تاريخ دمشق ٣٧: ١١٩ -
[٨٩٤] والوضوء من ذلك .
[٨٩٥] طبقات بن سعد ٥: ٢٣٣، تاريخ دمشق ٣٧: ١٣٥، البداية والنهاية ٩: ٦٤ والنص منه .