وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٩
تنقرضوا ، فمن نسأل بعدكم؟ فقال : إنّ لمروان ابناً فقيها فسلوه[٨٨٥] .
ويبدو أنّ ابا هريرة وعبدالله بن عمر ، ونافعاً مولى ابن عمر ، ـ وأضرابهم من هذا النمط ـ كانوا دعاة لعبدالملك بن مروان ، يوحون للناس بأنّ حكومته حكومة إلهيّة مُبَشَّرٌ بها .
فقد رووا أن أبا هريرة نظر إلى عبدالملك وهو غلام ، فقال : هذا يملك[٨٨٦] .
ومرّ عبدالملك بن مروان بعبدالله بن عمر وهو في المسجد ـ وذكر اختلاف الناس ـ فقال : لو كان هذا الغلام اجتمع الناس عليه[٨٨٧] .
وقد حفظ عبدالملك لعبدالله بن عمر ذلك ـ أي تبشيره به ، وبيعته له ، ودعوة الناس للأخذ عنه ، وو وـ فكتب إلى الحجاج أن يأتمّ بعبدالله بن عمر في الحجّ[٨٨٨] ... وكتب إليه يأمره أن لا يخالف ابن عمر في أمر الحج [٨٨٩] .
و كان نافع مولى ابن عمر أيضاً يعزف على هذا الوتر ، فكان يقول : لقد رأيت المدينة وما بها شابّ أشدّ تشميراً ولا أفقه وأقرأ لكتاب الله من عبدالملك بن مروان .
ويقول : ما بها شاب أنسك ولا أشدّ تشميراً ولا أكثر صلاة ولا أطلب للعلم من عبدالملك بن مروان[٨٩٠] ، وفي رواية : ولا أكثر صلاة ولا أطلب للعلم منه[٨٩١] .
[٨٨٥] تاريخ بغداد ١٠: ٣٨٨ / ت ٥٥٦٨، تاريخ دمشق ٣٧: ١١٩ -
[٨٨٦] سير أعلام النبلاء ٤: ٢٤٧، من الترجمة ٨٩، لعبد الملك بن مروان .
[٨٨٧] تاريخ دمشق ٣٧: ١٢١ -
[٨٨٨] صحيح البخاري ٢: ٥٩٩ / ت ١٥٨٠ -
[٨٨٩] سنن النسائي ٢: ٤٢١ / ح ٣٩٩٨ -
[٨٩٠] انظر طبقات ابن سعد ٥ : ٢٣٤، تاريخ دمشق ٣٧ : ١١٩ -
[٨٩١] تاريخ بغداد ١٠ : ٣٨٨، تاريخ دمشق ٣٧: ١١٩، وفيه: ولا أطول صلاة ولا أعلم للعلم منه .