وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٤
ويقول ثالثة : «غُفِر له ما كان بينها وبين صلاته الأخرى» ، ويقول رابعة : «خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه» .
وظاهرة كيل الثواب بلا حساب تعدّ من ظواهر الوضع في الحديث ، فقد قال أبو اليقظان عطية الجبوري : من علامات الوضع في الحديث الإكثار من الأجر بلا حساب[٨٢٩] .
وقال الدكتور السباعي ضمن بيانه لعلامات الوضع في المتن : اشتمال الحديث على إفراط في الثواب العظيم على الفعل الصغير ... مثل «من صلى الضحى كذا وكذا ركعة أُعطي ثواب سبعين نبيّاً» ومثل «من قال لا إله إلّا الله خلق الله تعالى له طائراً له سبعون ألف لسان ، لكلّ لسان سبعون ألف لغة يستغفرون له»[٨٣٠] .
وهناك تضاربات واضطرابات أخرى يستطيع القارئ النّبيه الوقوف عليها بمجرّد تدقيقه في الروايات العثمانية التي عرضناها في هذا الكتاب ، مع أنّنا لولاحظنا باقي الروايات التي لم نذكرها عن عثمان ، لرأينا ركاماً هائلا من الاختلالات التي تدل بما لا يقبل الشك على أنّ وضوءه الذي ينقله ليس هو الوضوء النبوي الأصيل ، بل هو وضوء خاصٌّ بعثمان ارتآه وسخّر له الأيادي الأموية والمروانية وأيادي مواليه ، وصنائع الأمويين والمروانيين ، ثمّ بثّه بين المسلمين فذاع وشاع .
[٨٢٩] مباحث في تدوين السنة المطهّرة، للجبوري: ٤٩ -
[٨٣٠] السنة ومكانتها في التشريع الاسلامي: ١٠٢ -