وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٢
اللهم اغفرْ لي ، فغَفَر له[٦٤٩] !!
وكان أبو وائل يُرسِل ، قال أبو زرعة : أبو وائل عن أبي بكر الصديق مُرسل[٦٥٠] .
وقال ابن أبي حاتم : قلت لأبي : أبو وائل سمع من أبي الدرداء؟ قال : أدركه ولا يحكي سماع شيء ، أبو الدرداء كان بالشام ، وأبو وائل كان بالكوفة ، قلت : كان يدلّس؟ قال : لا هو كما يقول أحمد بن حنبل . يعني انّه كان يرسل ولا يدلّس[٦٥١] .
وقال أحمد بن محمد الأثرم : قلت لأبي عبدالله : أبو وائل سمع من عايشة؟ قال : ما أرى ، ربما أُدْخِلَ بينه وبينها مسروق في غير شيء[٦٥٢] .
ومع كل هذا فلا نستبعد أن يكون أبو وائل قد دلّس حديث الوضوء عن عثمان أو أنّه أرسله إرسالا خفيّاً ، لأنّ هذا ما قيل فيه ، فما قاله أبو حاتم من أنّ أبا وائل كان يرسل ولا يدلّس ، عجيب ، لأنّ كون أبي وائل يحدّث عن صحابيّ بشكل يخفى على السامع هو عين التدليس ، فإنّ معنى التدليس هو الرواية عن المعاصِرِ مع عدم سماعه منه .
والذي يزيد هذا الاحتمال قُرباً هو أنّ أبا وائل كوفي ، وعثمان في المدينة ، فمتى رأى وضوءه ورواه عنه؟! فكما أن أبا وائل لم تصحَّ روايته عن أبي الــدرداء الذي كان في الشام ، فكذلك لا تصحّ روايته عن عثمان الذي كان في المدينة!!
[٦٤٩] حلية الأولياء ٤: ١٠٢ -
[٦٥٠] المراسيل لابن أبي حاتم: ٨٨ / ت ٤٠، له .
[٦٥١] المراسيل لابن أبي حاتم: ٨٨ / ت ٤٠، له .
[٦٥٢] المراسيل لابن أبي حاتم: ٨٨ / ت ٤٠، له .