وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧١
وتكلّم فيه أحمد بشيء[٦٤٤] .
وقال ابن حزم الأندلسي وهو في معرض الكلام على تخليل اللحية في هذا الحديث : وهذا حديث لا يصحّ ؛ لأنّ عامراً ليس مشهوراً بقوّة النقل[٦٤٥] .
ومما يؤيّد كونه ممّا لا يمكن الاحتجاج به ، أنّ متن هذا الحديث معلول ، ولا يمكن صدوره عن شخص واحد بهذه الأشكال المرتبكة كما سيأتي بيانها في المناقشة المتنيّة .
والجهة الثانية التي يضعّف بها هذا السند : هي من قِبَلِ أبي وائل شقيق بن سلمة الأسدي ، فإنّه كان سلطويّاً ومن وعّاظ السلاطين يفتي طبق نظره ، مضافاً إلى ما فيه من مغمز التدليس[٦٤٦] أو الإرسال الخفي[٦٤٧] .
لقد كان شقيق بن سلمة يفضّل عليّاً على عثمان ـ كما هو الحق ـ ثمّ انقلب فصار يفضّل عثمان على عليّ ، قال حماد بن زيد : قال عاصم بن بهدلة : قيل لأبي وائل : أيّهما احبّ إليك ، علي أو عثمان؟ قال : كان عليٌّ أحبَّ إليَّ ، ثمّ صار عثمان أحبَّ إليَّ من عليّ[٦٤٨] .
كما كان هذا الرجل مدافعاً عن الحجاج الثقفي ـ المناصر للوضوء الغسلي ـ فقد أخرج أبو نعيم بسنده عن الزبرقان ، قال : كنت عند أبي وائل ـ شقيق بن سلمة - فجعلتُ أسبُّ الحجاج وأذكر مساوئَه ، فقال : لا تسبَّهُ ، وما يدريك لعله قال :
[٦٤٤] بحر الدم: ٨١ / ٤٨٩، علل أحمد بن حنبل: ٦٠ / ت ٩٢ -
[٦٤٥] انظر هامش تهذيب الكمال ١٤: ٤٢ عن إكمال مغلطاي .
[٦٤٦] هو رواية الراوي عمن سمع منه، ما لم يسمع منه بالصيغة الوهمية .
[٦٤٧] هو رواية الراوي عمن عاصره، ولم يسمع منه بالصيغة الوهمية .
[٦٤٨] تهذيب الكمال ١٢: ٥٥٣ / من الترجمة ٢٧٦٦، له .