وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦١
وبهذا فقد اتّضح لنا بأنّ التطويل في شخصية حمران كان في محلّه ، لأنّ شخصيته لم تكن شخصية عادية ، بل إنّ سيرته وحياته مفعمة بقضايا سياسية مهمّة ، وعلى رأسها تبنّيه ونشره لوضوء عثمان بن عفّان ، وجلوسه عند هذا وذاك ، وتحديثهم بالوضوء العثماني ، والذي يشكّ فيه كثير من الصحابة ، مثل : صهر رسول الله وابن عمّه علي بن أبي طالب ١[٦٠٧] ، وخادم الرسول أنس بن مالك[٦٠٨] ، وحبر الأمّة وابن عمّ الرسول ابن عباس[٦٠٩] ، وأوس بن أبي أوس الثقفي[٦١٠] ، وعباد بن تميم بن عاصم المازني[٦١١] ، ورفاعة بن رافع[٦١٢] .
فغسل الأرجل لو كان ثابتاً ومتّفقاً عليه عند جميع الصحابة فلا كلام فيه ،
[٦٠٧] انظر سنن النسائي المجتبى ١: ٨٤ / ١٣٠ -
[٦٠٨] انظر تفسير الطبري ٦: ١٢٨ -
[٦٠٩] سنن الدارقطني ١: ٩٦ / ٥، سنن البيهقي الكبرى ١: ٧٢ / ٣٤٥ -
[٦١٠] غريب الحديث لابن سلام ١: ٢٦٨، سنن ابي داود ١: ٤١ الباب ٦٢ حديث ١٦٠، مسند أحمد ٤: ٨ / ح ١٦٢٠٣، وفيه أنّ النبي أتى كظامة قومه فتوضّأ ومسح على قدميه .
[٦١١] شرح معاني الآثار ١: ٣٥، أسد الغابة ١: ٢١٦ ترجمة تميم بن زيد أخو عبد الله بن زيد الأنصاري، الإصابة ١: ٣٧٠ الترجمة ٨٤٤ لتميم بن زيد، نيل الأوطار ١: ٢١٠، كنز العمال ٩: ١٨٦ / ٢٦٨٢٢، المعجم الكبير ٢: ٦٠ ح / ١٢٨٦، مجمع الزوائد ١: ٢٣٤، وفيه بسنده عن عباد بن تميم، عن عمه [عبد الله] المازني: أنّ النبي توضّأ ومسح على القدمين، وأنّ عروة كان يفعل ذلك . وفي الإصابة رأيت رسول الله يتوضّأ ويمسح الماء على رجليه . وأخرج الطبراني عن عبادة بن تميم عن أبيه، قال: رأيت رسول الله يتوضّأ ويمسح على رجليه .
[٦١٢] سنن الدارمي ١: ٣٥٠ / ح ١٣٢٩، بسنده إلى رفاعة بن رافع، أنّه كان جالساً عند النبي، فقال: (لا تتمّ صلاة أحدكم حتّى يسبغ الوضوء كما أمره الله عزّ وجل فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين)، سنن الدارقطني ١: ٩٥ / ٤، سنن ابن ماجة ١: ١٥٦ / باب ما جاء في الوضوء على أمر تعالى / ح ٤٦٠ -