وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٩
مسكوكة حمران بن أبان
من المعلوم ان التعامل التجاري في الجزيرة العربية كان يتم وفقًا للعملة الرائجة انذاك وهي البيزنطية او الكسروية ، وأن النقود المتداولة بين الناس في صدر الإسلام كان يتم ضربها في البلدان غير الاسلامية على طراز العملات البرونزية البيزنطية - والتي كانت تمثل هرقل وولديه – أو الفارسية الكسروية – والتي يرسم على ظهرها قسمًا من وجه الحاكم الساساني خسرو برويز او غيره - .
واوّل من ضرب السكة في العهد الاسلامي على الطريقة الكسروية هو عمر بن الخطاب مع اضافة كلمة ( الحمدلله ) و ( محمد رسول الله ) ، وبعده ضربت السكة في عهد عثمان بقصبة هربك بطبرستان وكتب عليها بالخط الكوفي ( بسم الله ربي ) ، ثم استمر ضرب السكة في عهد الامام علي بالبصرة الى أن ابدلت العملة الكسروية بالعملة الاسلامية العربية تمامًا في عهد عبد الملك بن مروان سنة ٧٦ هـ ، وقد بقيت في المتاحف مسكوكات من العهد الاسلامي الاول قد ضربت باسم الخلفاء وولاتهم على شكل مسكوكات العهد الساساني ( تتجاوز اسم ٤٢ شخصا ) امثال: معاوية ، عبدالملك بن مروان، عبدالله بن الزبير ، مصعب بن الزبير ، سمرة بن جندب ، حكم بن العاص ، الحجاج بن يوسف ، مصلب بن ابي صفرة و ...
ومن بين هذه الأسماء نقف على اسم حمران بن أبان التمري وهذا هو سند تاريخي مهم من تلك المرحلة من تاريخ الاسلام يبين مكانة حمران أنذاك وخصوصًا لو اضفنا اليه الخبر المنقول في «معجم البلدان» عن تاريخ مدينة عبادان الايرانية وأنها كانت من اراضي حمران وقد وهبها لعباد بن حصين الحبطي لاتيانه بخبر عن تحركات الحجاج ضده ، فدراسة هذه الشخصية المغمورة جديرة بالاهتمام لدى الباحثين .
واليك الان الصورة الأمامية للعملة وعليها جانب من وجه خسرو برويز الحاكم الساساني وهي موجودة في مكتبة الحاج حسين ملك بطهران.