وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٤
العبادة والانفراد بالسواحل إلى أن هلك[٥٩٤] .
وفي العقد الفريد : روي أنّ عامر بن عبد القيس ... كلّمه حمران مولى عثمان بن عفّان عند عبد الله بن عامر صاحب العراق في تشنيع عامر على عثمان وطعنه عليه ، فأنكر ذلك ، فقال حمران له : لا كثّر الله فينا مثلك!!
فقال له عامر : بل كثّر الله فينا مثلك!
فقيل له : أيدعو عليك وتدعو له؟
قال : نعم ، يكسحون طرقنا ، ويخرزون خفافنا ، ويحوكون ثيابنا ...[٥٩٥] .
وعن لوط بن يحيى ، وابن عوانة : أنّ عامر بن عبد قيس كان ينكر على عثمان أمره وسيرته ، فكان حمران بن أبان مولى عثمان يكتب إلى عثمان بخبره ، فكتب عثمان إلى عبد الله بن عامر بن كريز في حمله إليه ، فحمله ، فلمّا قدم عليه رآه وقد أعظم الناس إشخاصه وإزعاجه عن بلده لعبادته وزهده ، ألطفه وأكرمه وردّه إلى البصرة ، وقال غير هؤلاء : إنّه أشخصه إلى الشام وردّه إلى البصرة[٥٩٦] .
فالسبب الحقيقي في نفي عامر بن عبد القيس هو إنكاره على عثمان ، وكان حمران جاسوساً لعثمان ، وما وضعه سيف ونقله عنه الطبري وغيره لا يصمد أمام الحقيقة .
الوليد يرشي حمران كي يكذب على عثمان
كان حمران بن ابان للمسيّب بن نجبة الفزاري أصابه بعين التمر ،
فابتاعه منه عثمان بن عفّان ،
وعلّمه الكتاب واتّخذه كاتباً ،
فوَجَدَ عليه لأنّه كان وجّهه للمسألة عن ما رفع على الوليد بن عقبة بن أبي
معيط ، فارتشى منه ، وكذّب
ما
[٥٩٤] تاريخ ابن خلدون ٢: ٥٩١ -
[٥٩٥] العقد الفريد ٣: ٣٦١ ـ ٣٦٢ -
[٥٩٦] أنساب الأشراف ١٣: ١٥، وانظر ٥: ٥٤٧ منه .