وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٩
وقدم عبد الرحمن بن عوف فلقيه حمران ، فسأله عن حال عثمان ، فأخبره بالذي أصابه من المرض .
وأسَرّ إليه الذي كان من استخلافه إيّاه ، فقال عبد الرحمن لحمران : ماذا صنعت؟!! مالي بُدّ من أن أخبره .
فقال حمران : إذاً والله تهلكني .
فقال : والله ما يسعني ترك ذلك لئلّا يأمنك على مثلها ، ولكن لا أفعل حتى استأمنه لك .
فقال عبد الرحمن لعثمان : إنّ لبعض أهلك ذنباً ليس عليك إثمٌ في العفو عنه ، ولست مخبرك حتّى تؤمنه .
فقال عثمان : قد فعلت .
فأخبره بالذي أسرّ إليه حُمران ، فدعا حُمران فقال : إن شئت جلدتك مائة ، وإن شئت فاخرج عنّي ، فاختار الخروج ، فخرج إلى الكوفة [٥٨٧] .
فجملة «خرج إلى الكوفة» موجود في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام للذهبي لكنّه لا يتفق مع النصوص الأخرى التي فيها أنّه أخرجه إلى البصرة ، ونصّ ابن شبّة الآتي هو أقدم من نصّ ابن عساكر والذهبي ، وفيه : «فاختار الخروج إلى العراق» ، ونحن بالاستقصاء وجدنا أولاد حمران وأراضيه وأنهاره وحمامه كلّها في البصرة على جانبي النهر لا الكوفة .
وقد أورد صاحب (تاريخ المدينة) قضية إفشاء حمران سرّ عثمان ، فقال :
فاختار حمران الخروج إلى العراق ، فأصاب هنالك ـ لمكانته من عثمان ـ مالاً
[٥٨٧] تاريخ دمشق ١٥: ١٧٨ ـ ١٧٩، وانظر تاريخ الإسلام ٥: ٣٩٦، تهذيب الكمال ٧: ٣٠٤ -