وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٧
مصالح مروان وأولاده على مصلحة عثمان والأمويين ، وقد وقف بالفعل ضدّ معاوية مستنصراً للخطّ المرواني قبال الخطّ الأموي بعد صلح الإمام الحسن مع معاوية ، كما أنّه وقف مع عبد الملك بن مروان مناهضاً مصعب بن الزبير يوم الجفرة سنة ٧١ هـ .
فجاء في الفتوح لابن الأعثم خبر وثوب حمران على البصرة سنة ٤١ للهجرة ، ونصرته للمروانين ، وفيه :
وبلغ أهل البصرة ما كان من بيعة الحسن لمعاوية ، فشغبوا وقالوا : لا نرضى أن يصير الأمر إلى معاوية ، ثمّ وثب رجل منهم يقال له : حمران بن أبان ، فتغلّب على البصرة فأخذها ودعا للحسين بن علي ، وبلغ ذلك معاوية فدعا عمرو بن أبي أرطاة وهو أخو بسر ، فضمّ إليه جيشاً ووجّه به إلى البصرة ، فأقبل عمرو في جيشه ذلك يريد البصرة وتفرق أهل الشغب فلزموا منازلهم ... [٥٨٥]
وهذا ـ إنْ صحَّ ـ فهو موقف تخريبي من قبل حمران ، فهو لم يحبّ الإمام الحسن ولا الإمام الحسين ، بل إنّه دعا للحسين بن علي بدون علمه ١ لإحداث الشقاق في الصف الإسلامي .
على أنّ هذا الشيء انفرد بنقله ابن أعثم ، والذي رواه الباقون أنّه تسلّط على البصرة بعد صلح الإمام الحسن ١ سنة ٤١ هـ ، ثمّ سلّمها لبسر بن أرطاة الذي أرسله معاوية إليها ، وتسلّط عليها مرّة أخرىٰ بعد مقتل مصعب بن الزبير ، سنة ٧٢ هـ ، وتنازع على ولايتها هو وعبيد الله بن أبي بكرة ، فاستعان حمران بعبد الله بن الأهتم فتمّت له الولاية عليها ، وكانت لحمران عند بني أميّة منزلة ، فسلَّم
[٥٨٥] الفتوح لابن الأعثم ٤: ٢٩٦، وانظر تاريخ الطبري ٣: ١٦٩، والكامل في التاريخ ٣: ٢٧٨، والمنتظم ٥: ١٨٦، والبداية والنهاية ٨: ٢٢ -